الخليفة الحاكم بأمر الله [أبا](١) العباس أحمد ابن الخليفة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان (٢)
<وهو> من كان قد عهد إليه والده، ولم يبايع في حياة الملك الناصر فلما ولي ولده أمر بمبايعته فبويع وجلس معه السلطان على كرسي الملك، وبايعه القضاة وغيرهم، والحمد لله.
وفي شهر صفر، توفي شيخ الإسلام الحافظ جمال الدين المزّي (٣) صاحب التصانيف (٤) عن ثمان وثمانين سنة، رحمه الله تعالى.
[وفي شهر صفر](٥)، تواترت الأخبار بفساد الملك المنصور وشربه للخمور حتى قيل إنه جامع زوجات أبيه - ثبت الله إيماننا - ثم خلع من السلطنة، وأرسل إلى قوص فأقام بها، وأمر قوصون واليها بقتله فقتل ﵀، وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك (٦)، وهو ابن ثماني سنين، جعل الله العاقبة إلى خير.
وفي شهر جمادى الأخر <ة>، أمر قوصون، وقد كان من بعض خواصّ الملك
(١٣): يوافق أولها يوم الأحد ١٧ حزيران (يونيه) سنة ١٣٤١ م. (١): في الأصل: أبي. (٢): توفي في سنة ٧٥٣ هـ/ ١٣٥٢ م، ترجمته في: السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص ٤٩٠ - ٥٠٠. (٣): انظر ما سبق، ص ٥٥٧ حاشية: ٦. (٤): انظر: كحالة: معجم المؤلفين ١٣/ ٣٠٨. (٥): بياض في الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٤٨). (٦): خلع في هذه السنة لصغر سنه وتسلطن من بعده أخوه الناصر أحمد، ترجمته في: الحسيني: ذيل العبر، ص ١٢٥ - ١٢٦، ابن حجر: الدرر ٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦.