للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناصر، الفخري (١) وسير معه ثماني مئة نفس لحصار السلطان أحمد بن الملك الناصر (٢) بقلعة الكرك، وأرسل معه أيضا إلى نائب دمشق ألطنبغا (٤١٥) وأمره أن يسير إلى نائب حلب طشتمر (٣) وأن يقاتله، وكان طشتمر قد امتنع من مبايعة السلطان الملك الأشرف [كجك] (٤)، فسار ألطنبغا في جيش دمشق وهو في عشرة آلاف، وأمدّ بمال من قوصون إلى أن وصل إلى حلب، فلما سمع طشتمر بقدومه استعظم قتال المسلمين فهرب في بعض خواصّه إلى درندة فدخل ألطنبغا بالجيش إلى حلب فنهب أمواله وأثاثه وحواصله ثم عوج الفخري إلى دمشق بعد محاصرة الكرك أياما وبايع صاحبها السلطان أحمد وأتى بمن معه فبايعه من بقي من الجيش الذين تأخروا عن حلب، فاشتد أمر الفخري قليلا ثم ذهب إلى ثنية العقاب وأخذ من مخزن الأيتام أربع مئة ألف درهم، وكان ألطنبغا قد استدان منه مئة ألف درهم عثره الله فهو الذي فتح الباب ف ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (٥)، كل ذلك وألطنبغا في حلب، فلما وصله خبر ما جرى


(١): هو قطلوبغا الفخري، قتل على يد الملك الناصر أحمد في الكرك في أواخر ذي الحجة من هذه السنة/ حزيران ١٣٤٢ م، ترجمته في: الحسيني: ذيل العبر، ص ١٢٥ - ١٢٦.
(٢): بويع بالسلطنة في شوال من هذه السنة/ آذار ١٣٤٢ م وخلع منها في المحرم من السنة التالية/ حزيران ١٣٤٢ م، وبويع من بعده لأخيه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، ترجمته في: الحسيني: ذيل العبر، ص ١٢٦، ١٢٧ - ١٢٨، ابن كثير: البداية ١٤/ ٢٠٠، ٢٠٢، ابن حجر: الدرر ١/ ٢٩٤ - ٢٩٦، ابن شاهين الملطي: نزهة الأساطين، ص ٩٧، وفيه أن الناصر أحمد خلع في نفس السنة التي تسلطن فيها يعني هذه السنة.
(٣): هو طشتمر البدري الساقي الناصري، قتل في ذي الحجة من هذه السنة في الكرك، وكنت قد وهمت في ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ٣٤٦ حاشية: ٣ حيث ذكرت أنه فرّ إلى بلاد الروم ومات فيها، وليس الأمر كذلك.
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٤٨).
(٥): سورة البقرة - الآية: ١٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>