للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه السنة (١) مرض المأمون لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة

(٤٣) ولما مرض المأمون، أوصى إلى أخيه أبي اسحاق [المعتصم] (٢) بحضرة ابنه العباس بتقوى الله وحسن سياسة الرعية في كلام حسن طويل، ثم قال للمعتصم: عليك عهد الله وميثاقه وذمة رسوله لتقومن بهذا الأمر، ولتؤثرن طاعة الله على معصيته إذ أنا نقلتها من غيرك إليك، قال: اللهم نعم، قال: هؤلاء بنو عمك ولد أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه أحسن صحبتهم، وتجاوز عن مسيئهم، ولا تغفلنّ صلاتهم في كل سنة [عند محلها] (٢).

وتوفي المأمون لاثنتي عشرة ليلة بقين من رجب (٣)

(٤٤) خلافة المعتصم بالله ثامن بني العباس

بويع لأبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد بالخلافة بعد موت المأمون، ولما بويع شغب الناس ونادوا باسم [العباس] (٤) بن المأمون، فأرسل المعتصم إليه فأحضره فبايعه. ثم خرج إلى الناس فقال: قد بايعت عمي فسكتوا وانصرف المعتصم إلى بغداد ومعه العباس بن المأمون فقدمها مستهل [شهر] (٥) رمضان.


(١): يعني سنة ٢١٨ هـ.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٣٢).
(٣): في ابن عبد ربه (العقد الفريد ٤/ ٩٥): «وتوفي بالبذندون سنة .... لثمان خلون من رجب، ودفن بطرسوس».
(٤): في الأصل: أبي العباس، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٣٣).
(٥): إضافة من المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>