للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة اثنتين وستين وخمس مئة (١٣)

عاد أسد الدين شير كوه إلى الديار المصرية، جهزه نور الدين بألفي فارس، فوصل إلى ديار مصر واستولى على الجيزة، وأرسل شاور إلى الفرنج واستنجدهم وجمعهم وساروا في أثر شير كوه إلى جهة الصعيد (١)، والتقوا بموضع يقال له ايوان (٢) فانهزم الفرنج والمصريون، واستولى شير كوه على بلاد الجيزة واستغلها، ثم سار إلى الإسكندرية وملكها، وجعل فيها ابن اخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وعاد شير كوه إلى جهة الصعيد (٤٤)، واجتمع عسكر مصر والفرنج وحصروا صلاح الدين بالإسكندرية مدة [ثلاثة] (٣) شهور فسار شير كوه إليهم، فاتفقوا إلى الصلح على مال [يحملونه] (٤) إلى شير كوه ويسلم إليهم الإسكندرية ويعود إلى الشام، ويسلم المصريون الإسكندرية في منتصف شوال من هذه السنة، وسار شير كوه إلى الشام، فوصل دمشق ثامن عشر ذي القعدة، واستقر الصلح بين الفرنج والمصريين على أن يكون للفرنج بالقاهرة شحنة، وتكون أبوابها بيد فرسانهم، ويكون لهم من دخل مصر كل سنة مئة ألف دينار.

وفيها، فتح نور الدين صافيتا و [العريمة] (٥).


(١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١١٦٦ م
(١): في الأصل، وردت متبوعة بالعبارة التالية: «واجتمع عسكر مصر والفرنج وحصروا الناصر صلاح الدين يوسف بالإسكندرية مدة ثلاث شهور، فسار شير كوه إليهم»، وسترد هذه العبارة عما قليل في موضعها الصحيح.
(٢): كذا في (أبو الفدا ٣/ ٤٣) وفي ابن الأثير (الكامل ١١/ ٣٢٥)، وسبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٦٨) وأبو شامة (الروضتين ٢/ ١١، ١٥): البابين
(٣): في الأصل: ثلاث
(٤): في الأصل: يحملوه
(٥): في الأصل، وفي (أبو الفدا ٣/ ٤٤): الغربية، والتصحيح من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٣٢٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>