للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ويستغيث ولا يغاث، وحمل الطايع إلى دار بهاء الدولة وأشهد عليه بالخلع، وكانت خلافته [(١) سبع عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما، ولما تولى القادر حمل إليه الطائع فبقي عنده مكرما إلى أن توفي الطائع سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة ليلة الفطر، وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاث مئة، ولم يكن للطائع في ولايته] من الحكم ما يستدل به على حاله، وكان في الناس الذين حضروا القبض على الطائع الشريف الرّضيّ فبادر بالخروج من دار الخلافة، وقال في ذلك أبياتا من جملتها (٢): <البسيط>

أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه … لقد تقارب بين العزّ والهون

(١٨٧) ومنظر كان بالسرّاء يضحكني … يا قرب ما عاد بالضرّاء يبكيني

هيهات أغترّ بالسلطان ثانية … قد ضلّ عندي ولّاج السلاطين

[خلافة القادر بالله أحمد خامس عشري بني العباس]

وكان مقيما بالبطيحة كما قدمناه (٣)، فأرسل إليه بهاء الدولة خواص أصحابه ليحضروه، ولما قرب من بغداد خرج بهاء الدولة وأعيان الدولة لملتقاه، ودخل القادر بالله أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر دار الخلافة ثاني عشر رمضان وبايعه الناس، وخطب له ثالث عشر رمضان، وكانت مدة مقام القادر بالبطيحة عند مهذب الدولة سنتين وأحد عشر شهرا، وكان مهذب الدولة محسنا إلى القادر جدا، ولما توجه من عنده حمل إليه مهذب الدولة ألف ألف دينار.


(١): النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٢٧).
(٢): الأبيات في (ديوانه ٢/ ٤٤٧).
(٣): راجع: ص ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>