وباعه حصّته من الرّها بعشرين ألف دينار وعدة قرى، وتسلم الروم برج ابن عطير فهرب أصحاب ابن شبل واستولى ملك الروم على البلد وقتل المسلمين وخرّب المساجد.
وفيها، في ذي الحجة، توفي القادر بالله أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق ابن المقتدر، ولما مات جلس في الخلافة ابنه:
[القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن القادر سادس عشري خلفاء بني العباس]
(٢٣٢) وكان أبوه قد بايع له فجدّدت البيعة له بالاستقلال، وأرسل القائم أبا الحسن الماوردي إلى الملك أبي كاليجار وأخذ عليه العهد للقائم وخطب له في بلاده.
وفيها، سارت الروم ومعهم حسان بن مفرج الطائي وهو مسلم، وكان انهزم إليهم عند هروبه من عسكر العلوي فسار مع الروم إلى الشام وعلى رأس حسان علم فيه صليب، ووصلوا إلى فامية فكبسوها وغنموا ما فيها وأسروا.
وفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة (*)، شغب الجند ببغداد على جلال الدولة ونهبوا داره وأخرجوه من بغداد، وكتبوا إلى أبي كاليجار يستدعونه فتأخر [(١) وكان قد خرج جلال الدولة إلى عكبرا] فوقع الاتفاق وعاد جلال الدولة إلى بغداد.
[(١) وفي هذه السنة، توفي قدرخان يوسف بن بغراخان هارون بن سليمان وصح (؟) بلاد التيرة من الكفر، وكان قد ملك بلاد ما وراء النهر في سنة تسع وأربع مئة، ولما مات قدرخان ملك بعده ابنه عمر بن قدرخان].
(*) يوافق أولها يوم الأحد ١٩ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٠٣١ م. (١): ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٥٨).