وفي سنة أربع وعشرين وأربع مئة (*)، قبض مسعود بن محمود على شهريوش صاحب ساوة وقم وتلك النواحي، وكان قد كثر أذاه على حجاج خراسان، فأرسل مسعود عسكرا قبضوا عليه وأمر به فصلب على سور ساوة.
وفيها، توفي أحمد بن الحسن الميمندي وزير السلطان محمود وابنه مسعود (١).
وفي سنة خمس وعشرين وأربع مئة (**)، فتح مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرسى من الهند، وكانت حصينة قصدها أبوه مرارا وعجز عنها، فطم مسعود خندقها بالأشجار والقصب السكر وفتحها الله تعالى عليه فقتل أهلها وسبى ذراريهم.
وفيها، توفي بدران بن المقلّد صاحب نصيبين [فقصد ولده قريش عمه قرواشا (٢)] فأقره على ولاية نصيبين.
وفي سنة ست وعشرين وأربع مئة (***)، (٢٣٣) ضعف أمر السلطنة والخلافة ببغداد، وقوي أمر العيّارين وصاروا يأخذون أموال الناس ليلا ونهارا وجلال الدولة عاجز عنهم لعدم امتثال أمره والخليفة أعجز [منه](٣)، وانتشرت العرب في النواحي فقطعوا الطريق.
(*) يوافق أولها يوم الخميس ٧ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٠٣٢ م. (١): ورد بعد هذا الكلام في (أبو الفدا ٢/ ١٥٨): «أقول: ينبغي تحقيق ذلك، فإنه ورد أن محمودا قتل وزيره المذكور، فتأمل ذلك». (**) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٦ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١٠٣٣ م. (٢): في الأصل: فقصد عمه قريش قرواشا، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٥٨). (***) يوافق أولها يوم السبت ١٦ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١٠٣٤ م. (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٥٩).