للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٢ - ذكر دولة المتأيّد أبي العلى (١)

إدريس بن علي بن حمود، وكان أبوه قد ولاه سبتة وأعمالها، فلما مات أخوه المعتلي، ثار بسببه ودعا إلى نفسه على بغتة، وأخذ الناس بالبيعة، فأخذتهم بهتة، وأعطوه أيمانهم البتة، وعبر البحر إلى مالقة، فاجتمع عليه أهلها، وبايعوه وعقدوا له ولاء هم، وتابعوه وخطب له، وخوطب بالخلافة، وتسمى بالمتأيّد وبايعه أهل المرية ورندة والجزيرة الخضراء، وكان شهما سريا، سهما يفري فريا، كريما معطاء عظيما، يوسع الناس عطاء، حسن الرأي والسيرة بالرعية، وقافا مع الأحكام الشرعية، ولم يزل على أحسن أحواله مستقلا، ولطود ما حمل مقلا، إلى أن مات في السادس عشر من المحرم سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة، وجعل في تابوت وحمل إلى سبتة، فدفن بها، وغيّب كوكبه الدري في تربها، وكانت مدته أربع سنين وشهرا وأياما.

٢٣ - ذكر دولة القائم أبي زكريّاء (٢)

يحيى بن إدريس بن علي بن حمود، بويع له بالخلافة في اليوم الذي


(١) المتأيّد بالله: إدريس بن علي بن حمود الحسني الإدريسي، رابع خلفاء الدولة الحمودية في الأندلس، بويع بمالقة بعد مقتل أخيه المعتلي بالله (يحيى بن علي) سنة ٤٢٧ هـ، وأقام إلى أن توفي بها، ودفن في سبتة سنة ٤٣١ هـ.
(البيان المغرب ٣/ ٢٨٩، الذهبي - سير أعلام النبلاء، الطبقة ٢٢)
(٢) القائم الحمودي: يحيى بن إدريس بن علي بن حمود، أبو زكريا الملقب بالقائم، من خلفاء الدولة الحمودية في الأندلس، بويع بعد وفاة أبيه سنة ٤٣١ هـ بمالقة، وخطب له فيها، وفي أكثر أعمال أبيه، وكان ضعيف الرأي سئ الحال، فثار عليه ابن عمه (حسن بن علي) فخلع نفسه، وسلّم إليه الخلافة سنة ٤٣٢ هـ، ومدته أربعة أشهر إلا أياما، وأقام بمالقة إلى أن توفي، وقال ابن حزم: قتله ابن عمه حسن بن يحيى سنة ٤٣٤ هـ.
(البيان المغرب ٣/ ١٨٩، جمهرة الأنساب ص ٤٥، الجداول المرضية ص ١٩٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>