للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرجز]

أتاك مروان شبيه مروان … يجر جيشا غضبا للرحمن

بتغلب الغلبا وقيس عيلان

ووهن أمر إبراهيم واستخفى، ثم أخذ له الأمان، وظهر فكان مع مروان في طاعته، ولم يزل حيا حتى قتله عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس (١)، مع من قتل من بني أمية.

وكانت أيام إبراهيم أربعة أشهر، ويقال ثلاثة أشهر، وبعضهم يقول: أربعين يوما. ولما دخل مروان دمشق، طلب عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري، فظفر بهما فقتلهما، بعثمان والحكم، وصلبهما على باب الجابية (٢)، أو باب الفراديس (٣).

١١٢ - دولة مروان بن محمّد

أبي عبد الملك (٤) المنبوز بالجعدي، وبالحمار، أما قولهم الجعدي، فنسبة إلى


(١) عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس: أمير، هو عم الخليفة أبو جعفر المنصور، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالزاب، وقد مرت ترجمته مع الدولة العباسية.
(٢) الجابية: قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان، قرب مرج الصفر في شمالي حوران، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع، ويقال لها: جابية الجولان، أيضا.
(ياقوت: الجابية)
(٣) باب الفراديس: الفراديس موضع بقرب دمشق، وباب الفراديس باب من أبواب دمشق، والفراديس: موضع قرب حلب بين برية خساف وحاضر طئ من أعمال قنسرين.
(ياقوت: الفراديس)
(٤) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم: أبو عبد الملك، ويعرف بالجعدي وبالحمار، آخر خلفاء بني أمية في الشام، ولد بالجزيرة وكان أبوه متوليها، ولاه هشام بن عبد الملك على أذربيجان وأرمينية والجزيرة سنة ١١٤ هـ فافتتح فتوحات وخاض حروبا كثيرة، ولما قتل الوليد بن يزيد وظهر ضعف الدولة بالشام دعا الناس وهو بأرمينية إلى البيعة له، فبايعوه فيها، وزحف بجيش كثيف في أيام -

<<  <  ج: ص:  >  >>