للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله خمس وسبعون سنة.

سنة سبع عشرة وسبع مئة (١٣)

أنشأ ملك الأمراء بغربي دمشق جامعا كبيرا (١) ووليه الشيخ نجم الدين القحفازي (٢).

وجاءت الزيادة العظمى التي لم يسمع بمثلها ببعلبك في صفر، فغرق فيها بداخل المدينة مائة وأربعون نفسا ونيف، وهدت من سور البلد برجا وبدنة وهو من الصخر المحكم، فخرق من السور مساحة أربعين ذراعا، [ثم تدكدك بعد مكانه ب] (٣) مسيرة [نحو من] (٣) خمس مئة ذراع ثم تفسخ بعد واندكّ، وهدم السيل ما مرّ عليه إلى أن ملأ الجامع فخرق [حائطة] (٤) الغربي وأذهب الأموال وخنق الرجال والأطفال، ثم أسرع إلى الخندق الذي للقلعة فخرق من سور البلد يقال مساحة خمسة وعشرين ذراعا وانحط إلى البساتين، وكان منظرا مهولا فظن أنها القيامة، وتواترت الأخبار بذلك وما الخبر كالعيان.


(١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ١٦ آذار (مارس) سنة ١٣١٧ م.
(١): يقصد الأمير سيف الدين تنكز، وجامعه المعروف بجامع تنكز، وهو أحد الجوامع الشهيرة بدمشق، وكان تنكز قد شرع ببنائه في صفر من هذه السنة وتم بناؤه في شعبان من السنة التالية، وكان يوم افتتاحه يوما مشهودا، انظر: دهمان: ولاة دمشق، ص ١٦٨ - ١٧٢، وهي مقالة مستفيضة، العلبي: خطط دمشق، ص ٣١٦ - ٣١٨.
(٢): هو نجم الدين علي بن داود بن يحيى الحنفي القحفازي، توفي في رجب سنة ٧٤٥ هـ/ تشرين الثاني ١٣٤٤ م، ترجمته في: ابن كثير: البداية ١٤/ ٢١٤ ووفاته فيه: في ٢٤ شعبان، ابن حجر: الدرر ٣/ ٤٧ - ٤٩.
(٣): إضافة من الذهبي (ذيل العبر، ص ٤٦) وبها يستقيم المعنى.
(٤): في الأصل: حائط، والتصحيح من (الذهبي ٢/ ٢٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>