المذكور (٢٨٠) عليهم واعتقلهم، واستقل بملك اليمن حينئذ وتلقّب بالملك المنصور، واستكثر من المماليك الترك فقتلوه في هذه السنة اعني سنة ثمان وأربعين وست مئة، واستقر بعده في ملك اليمن ابنه يوسف، وتلقّب بالملك المظفر (١)، وصفا له اليمن وطالت أيام مملكته].
[(٢) ثم دخلت سنة تسع وأربعين وست مئة (١٣)
فيها، توفي الصاحب محيي الدين بن مطروح (٣)، وكان متقدما عند الملك الصالح أيوب، كان يتولى له لما كان الصالح بالشرق نظر الجيش ثم استعمله على دمشق ثم عزله وولى ابن يغمور، وكان ابن مطروح المذكور فاضلا في النثر والنظم فمن شعره: <الكامل>
عانقته فسكرت من طيب الشّذا … غصن رطيب بالنسيم قد اغتذى
نشوان ما شرب المدام وإنّما … أمسى بخمر رضابه متنبّذا
جاء العذول يلومني من بعد ما … أخذ الغرام عليّ فيه مأخذا
لا أرعوي، لا أنثني، لا أنتهي … عن حبّه فليهذ فيه من هذى
إن عشت عشت على الغرام وإن أمت … وجدا به وصبابة يا حبّذا
وفيها، جهز الملك الناصر يوسف صاحب الشام عسكرا إلى غزة، وخرج
(١): توفي بقلعة تعز في سنة ٦٩٤ هـ/ ١٢٩٥ م وخلفه عليها ولده الملك الأشرف ممهد الدين عمر، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٣٨٤، ابن كثير: البداية ١٣/ ٣٤١، الخزرجي: العقود اللؤلؤية ١/ ٢٣٢ - ٢٣٨، ابن تغري بردي: النجوم ٨/ ٧١، ابن الديبع: بغية المستفيد، ص ٨٣ - ٨٧، وانظر ما يلي، ص ٤٧٤. (٢): النص التالي ما بين الحاصرتين والخاص بتاريخ سنتي ٦٤٩ - ٦٥٠ هـ ساقط من الأصل والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٨٦). (١٣): يوافق أولها يوم الأحد ٢٦ آذار (مارس) سنة ١٢٥١ م. (٣): انظر ما سبق، ص ٣٣٢ حاشية: ٤.