وفيها، بعد هزيمة الملك الناصر صاحب الشام سار فارس الدين آقطاي بثلاثة آلاف فارس إلى غزة فاستولى عليها، ثم عاد إلى الديار المصرية.
وفي هذه السنة، وثب على الملك المنصور عمر صاحب اليمن جماعة [من مماليكه](٢) فقتلوه، وهو عمر بن علي [بن](٢) رسول (٣)، [وكان (٤) والده علي بن رسول أستاذ دار الملك المسعود بن السلطان الملك الكامل، فلما سار الملك المسعود من اليمن قاصد <ا> الشام وتوفي [بمكة](٢) استناب أستاذ داره علي بن رسول المذكور على اليمن فاستقر نائبا بها لبني أيوب]، [وكان (٥)
لعلي المذكور إخوة فأحضروا إلى مصر وأخذوا رهائن خوفا من استيلاء علي بن رسول على اليمن، واستمر علي المذكور نائبا حتى مات، قيل سنة ثلاثين وست مئة واستولى على اليمن بعده ولده عمر على ما كان عليه أبوه من النيابة، فأرسل من مصر أعمامه ليعزلوه ويكونوا نوابا موضعه، فلما وصلوا إلى اليمن قبض عمر
(١): انظر ما سبق، ص ٢٧٩ حاشية: ٣. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٨٥). (٣): انظر ما سبق، ص ٢٧٤ حاشية: ٣، ووفاته في مصادر الحاشية المذكورة في سنة ٦٤٧ هـ. (٤): النص التالي ما بين الحاصرتين والمتعلق باستنابة علي بن رسول على اليمن ليس له أساس من الصحة، وقد تقدم القول في هذه المسألة، ص ٢٧٤ حاشية: ٣. (٥): النص التالي ما بين الحاصرتين تختلط فيه الحقائق بالأوهام، وصوابه عندنا في ضوء المصادر المشار إليها في الحاشية السابقة هكذا: وكان لعمر المذكور إخوة فأحضروا إلى مصر وأخذوا رهائن خوفا من استيلاء بني رسول على اليمن، واستمر عمر المذكور نائبا حتى مات الملك المسعود في سنة ٦٢٦ هـ، فاستقل بملك اليمن وتلقب بالملك المنصور، واستكثر من المماليك الترك فقتلوه في سنة ٦٤٧ هـ، واستقر بعده في ملك اليمن ابنه يوسف وتلقب بالملك المظفر، فأرسل من مصر أعمامه ليعزلوه ويكونوا موضعه، فلما وصلوا إلى اليمن قبض يوسف المذكور عليهم واعتقلهم، وصفا له اليمن وطالت أيام مملكته.