للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة تسع وتسعين وخمس مئة (١٣)

في المحرم توفي فلك الدين [سليمان] (١) أخو الملك العادل لأمه وهو الذي تنسب إليه المدرسة الفلكية بدمشق.

[ذكر الحوادث باليمن]

كان قد تملك اليمن الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب (٢)، وكان فيه هوج وخبط فادعى أنه قرشي، وأنه من بني أمية، ولبس الخضرة، وخطب لنفسه [ولبس ثياب الخلافة في ذلك الزمان] (٣)، وكان طول الكم [نحو عشرين] (٤) ذراعا، وخرج عن طاعته جماعة من مماليك أبيه، واقتتلوا معه، وانتصر عليهم، ثم اتفق معهم جماعة من الأمراء الأكراد وقتلوا المعز إسماعيل (٥)، وأقاموا في مملكة اليمن أخا له صغيرا وسموه الناصر (٦)، وبقي مدة وأقام بأتابكيته مملوك والده وهو سيف الدين سنقر ثم مات سنقر بعد أربع سنين (٧)، وتزوج أم الناصر أمير من أمراء الدولة يقال له غازي بن


(١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٠ أيلول (سبتمبر) سنة ١٢٠٢ م.
(١): في الأصل: وفي (أبو الفدا ٣/ ١٠٢): سلطان، والتصحيح مما تقدم من مصادر ترجمته، ص ١٧٨ حاشية: ٤.
(٢): تقدم ذكر تملكه اليمن في سنة ٥٩٣ هـ، راجع: ص ١٨٠ - ١٨١.
(٣): في الأصل: وخطب بنفسه في ذلك الزمان ولبس ثياب الخلافة، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ١٠٢).
(٤): في الأصل: عشرون، والتصحيح من المصدر نفسه.
(٥): وذلك في سنة ٥٩٨ هـ، انظر ما سبق، ص ١٨٠ حاشية: ٥.
(٦): هو الناصر أيوب، مات مسموما على ما يلي من السياق في صنعاء في المحرم سنة ٦١١ هـ/ نيسان ١٢١٨ م، ترجمته في: الجندي: السلوك ٢/ ٥٣٧، بامخرمة: تاريخ ثغر عدن، ص ٥٦ - ٥٧، ووفاته فيه: سنة ٦١٥ هـ!
(٧): كذا، وفي الجندي (السلوك ٢/ ٥٣٧) أن وفاة سنقر كانت في جمادى الآخرة سنة ٦٠٧ هـ/ ١٢١٠ م، أي بعد التاريخ المذكور بسنتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>