للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، قتل مظفر بن حماد (١) صاحب البطيحة (٢) في الحمام، وتولى بعده ابنه.

وفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة (١٣)

في رجب كان بالشام زلازل قوية، فخربت بها حماه وشيزر وحمص وحصن الأكراد وطرابلس وأنطاكية وغيرها من البلاد المجاورة لها حتى وقعت الأسوار والقلاع، فقام نور الدين بن زنكي في ذلك القيام الرضيّ من تداركها بالعمارة وإغارته على الفرنج ليشغلهم عن قصد البلاد، وهلك تحت الروم ما لا يحصى، ويكفي أن معلم كتّاب كان بمدينة حماه فارق المكتب، وجاءت الزلزلة (٢٥) فسقط المكتب على الصبيان كلّهم فلم يحضر أحد يسأل عن صبيّ هناك لهلاكهم.

ولما خربت [قلعة] (٣) شيزر بهذه الزلزلة وسقط سورها بادر إليها (٤) [نور الدين محمود بن زنكي، وكان بالقرب منها فصعد إليها وتسلمها وتملكها] (٥)، وعمّر أسوارها.

وكانت (٦) شيزر لبني منقذ الكنانيين يتوارثونها من أيام صالح بن مرداس (٧)


(١): ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٢١٧
(٢): البطيحة: أرض واسعة بين واسط والبصرة، انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٤٥٠ - ٤٥١
(١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ١٣ شباط (فبراير) سنة ١١٥٧ م.
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣١).
(٤): وردت في الأصل متبوعة بعبارة: بعض أمراء نور الدين.
(٥): كتبت في الهامش، وأشير إلى مكانها من النص، وكأن المؤلف استدرك بها على السياق بدلا من العبارة السابقة.
(٦): النص التالي مغاير كليا لما في أيدينا في (أبو الفدا ٣/ ٣١ - ٣٢) حول ملك بني منقذ لشيزر، انظر ما يلي، ص ٥٨.
(٧): تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ٢٧٧ حاشية: ٧ بتحقيقنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>