وفيها، حجّ أسد الدين شير كوه بن شاذي مقدم جيش نور الدين محمود بن زنكي.
وفي سنة ستّ وخمسين وخمس مئة (١٣)
في ربيع الآخر، توفي الملك علاء الدين [الحسين](٢) بن الحسين الغوريّ ملك الغور، وكان عادلا حسن السيرة، ولما مات ملك بعده ابن أخيه غياث الدين محمد (٣)، وقد قدّمنا ذلك في سنة سبع وأربعين (٤).
وفيها، تقدم المؤيد أي به السّنجري بإمساك أعيان (٣٧) نيسابور لأنهم كانوا رؤساء للحرامية والمفسدين، وأخذ المؤيد بقتل المفسدين فخربت نيسابور، وكان من جملة ما خرب مسجد عقيل وكان مجمعا لأهل العلم، وكان فيه خزائن الكتب الموقوفة، وخرب من مدارس الحنفية [ثماني مدارس، ومن مدارس الشافعية](٥) سبع عشرة مدرسة، وأحرق ونهب عدة من خزائن الكتب.
(١): انظر ما سبق، ص ٣٩ حاشية: ٣ (١٣): يوافق أولها يوم السبت ٢١ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١١٦٠ م. (٢): في الأصل: الحسن، والتصحيح مما تقدم من النص ص ٤١، وقارن بمصادر ترجمته في الحاشية: ٣ من الصفحة نفسها. (٣): في ابن الأثير (الكامل ١١/ ١٦٧): «فلما توفي - علاء الدين - ملك غياث الدين بعده»، وفي المصدر نفسه (١١/ ٢٧١): «ولما مات - يعني علاء الدين - ملك بعده ابنه سيف الدين محمد». (٤): راجع: ص ٤٢. (٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٢٧٢).