كثيرا، وكان في جملة الأسرى البرنس صاحب أنطاكية (١)، والقومص صاحب طرابلس (٢)، وغنم منهم المسلمون شيئا كثيرا.
وفيها في ذي الحجة، سار نور الدين وفتح بانياس وكانت بيد الفرنج من سنة ثلاث وأربعين [وخمس مئة](٣) إلى هذه السنة.
وفيها، توفي جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني (٤) وزير قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل في شعبان مقبوضا عليه، وكان قد قبض عليه قطب الدين في سنة ثمان وخمسين [وخمس مئة](٥). وكان قد تعاهد جمال الدين المذكور وأسد الدين شيركوه أنه من مات منهما قبل الآخر ينقله الآخر إلى مدينة الرسول ﷺ فيدفنه بها، فنقله شيركوه، وقد ذكرنا طرفا من أخباره مع الوزراء. (٦)
وفي سنة ستين وخمس مئة (١٣)
في ربيع الأول، توفي بمازندران شاه رستم بن علي بن شهريار بن قارن (٧)
(١): هو بيمند، أو بوهمند الثالث (Bohemond lll) المقدم ذكره، ص ٣٤، وقد أطلق سراحه فيما بعد مقابل فدية كبيرة وإطلاق سراح من عنده من الأسرى المسلمين، انظر: ابن واصل: مفرج الكروب ١/ ١٤٥ (٢): هو ريموند الثالث (Raymond lll)، وقد بقي في الأسر حتى قبيل وفاة نور الدين (٥٦٩ هـ/ ١١٧٤ م) حيث أطلقه نور الدين مقابل مئة وخمسين ألف دينار وفكاك ألف أسير، انظر: أبو شامة: الروضتين ٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ (٣): في الأصل: وأربع مائة، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ٤١). (٤): انظر ما سبق، ص ٣٢ حاشية: ٢ (٥): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ٤٢). (٦): يقصد القسم الخاص بتراجم الوزراء من هذه الموسوعة (المسالك). (١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١١٦٤ م. (٧): ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٣٣، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٨٠