إحراما ثانيا، وتقف بعرفات وتكمل مناسك الحج فيصير لها حجة ثانية، فبقيت على إحرامها إلى قابل وفعلت كما قال فتم حجها الأول والثاني (١).
وفيها، مات الكيا الصّبا [حي](٢) الصنهاجي (٣) صاحب ألموت مقدم الإسماعيلية، وقام ابنه مقامه فأظهر التوبة (٤).
وفي سنة ثمان وخمسين وخمس مئة (١٣)
في صفر، وزّر شاور للعاضد لدين الله العلوي، وكان شاور يخدم الصالح طلائع بن رزّيك فولاه الصعيد، وكانت الصعيد أكبر المناصب بعد الوزارة، ولما جرح الصالح أوصى ولده العادل أن لا يغير على شاور شيئا لعلمه بقوة شاور،
(١): الكامل ١١/ ٢٨٨ (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه. (٣): هو محمد بن بزر جميد، وكان قد ولي قلعة ألموت بعد وفاة والده في سنة ٥٣٢ هـ/ ١١٣٧ م، وارتبط عهده بسلسلة من الاغتيالات التي طالت العديد من القادة والمتنفذين في العالم الإسلامي، ولما هلك خلفه على قلعة ألموت ولده الحسن الثاني التالي ذكره، انظر: عكاوي: الحشاشون، ص ١٦٤ - ١٦٦ (٤): كذا، والصحيح أن الذي أظهر التوبة وأعلى شعائر الإسلام وأقام قواعده في بلاد الإسماعيلية بخراسان والشام هو جلال الدين حسن الثالث بن محمد بن الحسن الثاني بن محمد بن بزر جميد ويعرف بالجلال بن الصباح، وقد دام حكمه من سنة ٦٠٧ هـ/ ١٢١٠ م حتى وفاته في سنة ٦١٨ هـ/ ١٢٢١ م، انظر: ابن الأثير: الكامل ١٢/ ٢٩٨ (علما أن النص أعلاه مأخوذ عنه (الكامل ١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) بطريق (أبو الفدا ٣/ ٤٠)!، عكاوي: الحشاشون، ص ١٧٠ - ١٧٢، وانظر ما يلي، ص ٢٥٠. أما الحسن الثاني المشار إليه في السياق، فقد فاق أسلافه من الإسماعيلية كفرا وإلحادا حيث أعلن في شهر رمضان سنة ٥٥٩ هـ/ ١١٦٤ م قيام القيامة وانتهاء عهد الشريعة الإسلامية داعيا أتباعه إلى التحلل من أية التزامات دينية، وقد انتهت حياة الحسن هذا قتيلا في قلعة لاماسار سنة ٥٦٢ هـ/ ١١٦٦ م وخلفه ولده محمد الثاني، انظر: عكاوي: الحشاشون، ص ١٦٦ - ١٦٨ (١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ١٠ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١١٦٢ م.