لطائفة من الأكراد، ولما ملكها خربها وأضاف أعمالها إلى حصن طالب (١).
وفي سنة سبع وخمسين وخمس مئة (١٣)
نازل نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم وهي للفرنج مدة ثم رحل عنها ولم يملكها.
وفيها، سارت الكرج في جمع عظيم ودخلوا بلاد الإسلام وملكوا مدينة دوين من أعمال أذربيجان ونهبوها، ثم جمع إلدكز صاحب أذربيجان جمعا [عظيما](٢) وغزا الكرج وانتصر عليهم وقتل منهم مقتلة عظيمة.
وفيها حج الناس، فوقع فتنة وقتال بين صاحب مكة وأمير الحاج، فرحل الحجاج ولم يقدر بعضهم على الطواف بعد (٣٩) الوقوف.
قال ابن الأثير: وكان ممن حج ولم يطف جدته أم أبيه، فوصلت إلى بلادها وهي على إحرامها (٣) فاستفتت الشيخ أبا القاسم بن البرزي (٤) فأفتى أنها إذا دامت على إحرامها إلى قابل وطافت كمل حجها الأول، ثم تفدي وتحل، ثم تحرم
= انظر: ابن شداد: الأعلاق الخطيرة - تاريخ الجزيرة ق ٢/ ٥٢٩ - ٥٣٥، أبو الفدا: تقويم البلدان، ص ٢٨٠ - ٢٨١، لسترنج: بلدان الخلافة، ص ١٤٤ - ١٤٥ (١): حصن طالب: قلعة مشهورة قرب حصن كيفا كانت لأكراد يقال لهم الجوبية قبل أن يغلبهم عليها قرا أرسلان المذكور، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ٢٦٥ (١٣): يوافق أولها يوم الخميس ٢١ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١١٦١ م. (٢): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٩). (٣): وردت في الأصل متبوعة بعبارة: إلى قابل، وسترد هذه العبارة بعد قليل في موضعها الصحيح. (٤): هو أبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البرزي الشافعي، توفي في سنة ٥٦٠ هـ/ ٤ - ١١٦٥ م، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٣٢١، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥، الذهبي: سير ٢٠/ ٣٥٢، والعبر ٣/ ٣٣، ابن الملقن: العقد المذهب، ص ١٣٢