للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليتة بن قاسم بن أبي هاشم العلويّ [الحسنيّ (١)، فلما سمع قرب الحاج من مكة صادر المجاورين وأعيان مكة وأخذ أموالهم وهرب إلى البرية] (٢) [خوفا من أمير الحاج [أرغش] (٣).

فلما وصل أمير الحاجّ إلى مكة (٣٨) رتب عوض قاسم عمه عيسى بن قاسم بن أبي هاشم، فبقي كذلك إلى شهر رمضان، ثم إن قاسم بن أبي فليتة جمع العرب وقصد عمه عيسى، فلما قارب مكة، رحل عنها عيسى، وعاد قاسم إلى ملكها ولم يكن معه ما يرضي به العرب، فكاتبوا عمه عيسى وصاروا معه، وقدم عيسى إليهم وهرب قاسم وصعد إلى جبل أبي قبيس فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عمه عيسى وقتلوه، فغسله عيسى ودفنه بالمعلى (٤) عند أبيه أبي فليتة (٥)، واستقرت مكة لعيسى.

وفيها، عبر عبد المؤمن بن علي على المجاز إلى الأندلس، وبنى على جبل طارق من الأندلس مدينة حصينة، وأقام بها ستة أشهر وعاد إلى مراكش.

وفيها، ملك قرا أرسلان (٦) صاحب حصن كيفا (٧) قلعة شاتان وكانت


(١): في (أبو الفدا ٣/ ٣٩): الحسيني، وقتل الحسني المذكور على ما يلي من السياق في الصراع الدائر بينه وبين عمه عيسى، وقارن بالفاسي (العقد الثمين ٧/ ٣٢ - ٣٦)، وابن زيني دحلان (تاريخ الدول الإسلامية، ص ١٤٨).
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٩).
(٣): إضافة من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٢٧٩).
(٤): وتروى أيضا: المعلاة، وهي مقبرة أهل مكة، انظر: الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥
(٥): هو هاشم بن فليتة، توفي في موسم الحج سنة ٥٤٩ هـ/ ١١٥٥ م، ترجمته في: أبو شامة: الروضتين ١/ ٣١٧
(٦): هو فخر الدين قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق، توفي في سنة ٥٦٢ هـ/ ٦ - ١١٦٧ م، وملك بعده ولده نور الدين محمد، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٣٢٩ - ٣٣٠، أبو شامة: الروضتين ٢/ ١٦، وانظر ما يلي، ص ٨٢.
(٧): حصن كيفا: كهف على جبل عال زائد الارتفاع تحيط به جبال شاهقة من ثلاث جهات خلا الجهة الشمالية فإنه يحف بها شاطئ دجلة، وينسب هذا الحصن إلى كيفا، وهي مدينة بديار بكر، -

<<  <  ج: ص:  >  >>