للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الشاذياخ (١) فإن عبد الله [بن] (٢) طاهر بن الحسين بناها لما كان أميرا للمأمون على خراسان، وسكنها هو والجند، ثم خربت بعد ذلك، ثم جددت في أيام ألب أرسلان السلجوقي (٣)، ثم تشعثت بعد ذلك، فلما كان الآن وخربت نيسابور أمر المؤيد آي به بإصلاح سور الشاذياخ، وسكنها هو والناس، فخربت نيسابور كل الخراب ولم يبق بها أحد.

وفي هذه السنة في رمضان قتل الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن رزّيك الأرمني وزير العاضد العلويّ، جهزت عليه عمة العاضد من قتله بالسكاكين وهو داخل في دهليز القصر فحمل إلى بيته وبه رمق، فأرسل يعتب [على] (٤)

العاضد، فأرسل العاضد يحلف له أنه ما علم بذلك، وأمسك العاضد عمته فأرسلها إلى طلائع فقتلها، وسأل العاضد أن يولي ابنه رزّيك (٥) الوزارة ولقب العادل، ومات طلائع، فاستقر ولده العادل رزّيك في الوزارة.

وفيها، ملك عيسى (٦) مكة شرفها الله تعالى، وكان أمير مكة قاسم بن أبي


(١): قارن بياقوت (معجم البلدان ٣/ ٣٠٥ - ٣٠٧)، ولسترنج (بلدان الخلافة، ص ٤٢٦ - ٤٢٧).
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٨).
(٣): توفي بسمرقند في ربيع الأول سنة ٤٦٥ هـ/ كانون الأول ١٠٧٣ م، ودفن بمرو، ترجمته في: العماد الأصفهاني: تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٤٧ - ٤٩، الحسيني: زبدة التواريخ، ص ١١٧ - ١١٩، ابن خلدون: تاريخه ٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٩).
(٥): قتل في القاهرة سنة ٥٥٨ هـ/ ١١٦٣ م، ترجمته في: أبو شامة: الروضتين ٢/ ٨٤، وانظر ما يلي، ص ٧٦.
(٦): هو عيسى بن قاسم بن أبي هاشم على ما يلي من السياق، توفي بمكة في سنة ٥٧٠ هـ/ ١١٧٤ م، ترجمته في: الفاسي: العقد الثمين ٦/ ٤٦٥ - ٤٧٠، ابن زيني دحلان: تاريخ الدولة الإسلامية، ص ١٤٨

<<  <  ج: ص:  >  >>