للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هكذا ذكر ابن الأثير في «الكامل» (١) أن بني منقذ المذكورين ملكوا شيزر من أيام صالح بن مرداس، فكان ملك صالح بن مرداس حلب في سنة أربع عشرة وأربع مئة، وانقضى ملكه سنة عشرين وأربع مئة، وقد ذكر (٢) القاضي شمس الدين بن خلّكان (٣)، والقاضي شهاب الدين بن أبي الدم الحموي (٤) وغيرهما ما يخالف ذلك، ونحن نذكر ما قالوه مختصرا ثم نرجع إلى ما ذكره ابن الأثير، قالوا:

وفي سنة أربع وسبعين وأربع مئة استولى بنو منقذ على شيزر وأخذوها من الروم، قال ابن أبي الدم: وكان فتحها منهم علي بن مقلّد بن نصر بن منقذ (٥)،


(١): الكامل ١١/ ٢١٩، وفي (أبو الفدا ٣/ ٣١ - ٣٢): «وليس الأمر كذلك - أي ليس كما ذكر ابن الأثير -، فإن صالح (اقرأ: صالحا) المذكور كانت وفاته في سنة عشرين وأربعمائة، وملك بني منقذ لشيزر كان في سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيكون ملكهم لشيزر بعد وفاة صالح بن مرداس بأربع وخمسين سنة ونحن نورد أخبار بني منقذ محققة حسبما نقلناها من تاريخ مؤيد الدولة أسامة بن مرشد، وكان المذكور أفضل بني منقذ محققة حسبما نقلناها من تاريخ مؤيد الدولة أسامة بن مرشد، وكان المذكور أفضل بني منقذ، قال: وفي سنة ثمان وستين وأربعمائة بدأ جدي سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلّد بن نصر بن منقذ الكناني بعمارة حصن الجسر وحصر به حصن شيزر … قال: وكان في شيزر وال للروم اسمه دمتري، فلما طالت المضايقة لدمتري المذكور راسل جدي هو ومن عنده من الروم في تسليم حصن شيزر إليه باقتراحات اقترحوها عليه منها مال يدفعه إلى دمتري المذكور، ومنها إبقاء أملاك الأسقف الذي بها عليه، فإنه استمر مقيما تحت يد جدي حتى مات بشيزر، ومنها أن القنطارية وهم رجالة الروم يسلفهم ديوانهم (اقرأ: ديونهم) لثلاث سنين. فسلم إليهم جدي ما التمسوه، وتسلم حصن شيزر يوم الأحد في رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة … » ثم ساق أبو الفداء أسماء من ملكوا شيزر من بني منقذ (نقلا عن أسامة) من سديد الملك المذكور حتى هلاكهم عن آخرهم تحت الردم بفعل الزلزلة في الثالث من رجب من هذه السنة.
(٢): وردت في الأصل متبوعة بعبارة: ابن الأثير، وهو سهو.
(٣): وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٩
(٤): هو صاحب كتاب «التاريخ المظفري».
(٥): توفي بشيزر في المحرم سنة ٤٧٩ هـ/ نيسان ١٠٨٦ م، ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٩ - ٤١١، الذهبي: سير ١٨/ ٥٥٣

<<  <  ج: ص:  >  >>