أبو زيد، والعباد - بفتح العين وتخفيف الباء، والعباد: بالفتح قبائل شتى، من بطون العرب، اجتمعوا على النصرانية بالحيرة.
كان من أبناء الصيارف (١)، تعلق بالعلم يطلب تحصيله، وتيقن تأصيله، يغادي إليه أيامه ويبكّر، ويهاجر منامه ولا يهجر، وكان لا يرفع له علم قدر، ولا يوسع له أكرم صدر، لمهنة آبائه الوضيعة، وأهنة أماناتهم المضيعة، ونفسه تأنف له أن يرى بعين هضيمة، أو يراقب بمعاملة مضيمة، فنهض نهضة ثائر، وقام قومة سائر، ودخل بلاد الروم فتخلّق بأخلاقهم، وجاء على وفاقهم، حتى كان كأحد علمائهم، وأوحد حكمائهم.
(١٣): ينظر ترجمته في: فهرست ابن النديم ٢٥٠ - ٢٥٣، وصوان الحكمة للسجستاني ١١٢ - ١١٣، وطبقات ابن جلجل ٦٨ - ٧٢، وأخبار ابن القفطي ١٧١ - ١٧٧، والعيون لابن أبي أصيبعة ٢٥٧ - ٢٧٤، وفيه تقرأ" العبادي "بفتح العين وتخفيف الباء، أما الفيروزآبادي في القاموس، فيقرأها بالكسر، ووفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢٠٩ - ٢١٠، وتاريخ حكماء الإسلام ١٦. ويذكر فيه أنه بغدادي المولد وشامي النشأة والثقافة، وفي مجلة المجمع العلمي الدمشقي ٢٢/ ٢٧٧ يذكر اغناطيوس أفرام الأول أن حنينا تعلم في بلاد الروم لا في بلاد الشام. والوافي بالوفيات للصفدي ١١/ ١٥٥، وكتاب الوفيات لابن قنفذ تحقيق عادل نويهض ١٨٢، ومروج الذهب للمسعودي ٧/ ١٨٠ - ١٨٦، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ٢٥٠ - ٢٥٣، والبداية والنهاية لابن كثير ١١/ ٣٢، والمنتظم لابن الجوزي ٢/ ٢٤، وكشف الظنون لحاجي خليفة صفحات ٢١٧ و ١٤٦٨ و ١٥١٣ و ١٧٨٣ و ١٩٨٩، والمخطوطات العربية لشيخو ٩٢، وعقود الجوهر لجميل العظم ٩٤ - ٩٩، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان ٤/ ١٠٣ - ١١٥، ودائرة المعارف الإسلامية ١٨/ ١٣٥ - ١٣٦، والأعلام لخير الدين الزركلي ٢/ ١١٢. (١): جمع صرّاف وصيرف، والصّيرفيّ: النقّاد من المصارفة وهو التّصرّف، والجمع صيارف وصيارفة.