للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٧٣ - ماسرجويه «طبيب البصرة» (١٣)

هو أول من ترجم، وعرّب ما أعجم، وكان صلب العود، صعب الجلمود (١)، لا ينقل إلا ما حرّره، وفصّل كلمه على قدر المعنى وقدّره، لا يتجوّز في كلمة يعبر بها عن معنى ما لم يكن دالة عليها بالمطابقة، مقابلة في اللغة الأخرى، لما نظرت به موافقة، وهو على هذا ظريف العبارة، لطيف الحديث إذا سمعت أخباره.

قال ابن أبي أصيبعة (٢): "هو الذي نقل كناش" اهرن "من السرياني إلى العربي، وكان سريانيا يهودي الدين، وهو الذي يعنيه الرازي بقوله: " قال اليهودي".

قال ابن جلجل: " كان ماسرجويه أيام بني أمية، وعرف كناش أهرن لهم، كان في خزائنهم، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أخرجه فوضعه على مصلاه، واستخار الله فيه أربعين يوما، ثم أخرجه إلى المسلمين للانتفاع به".


(١٣) (كان حيا قبل ١٠١ هجرية) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٢٣٢ - ٢٣٤، والفهرست لابن النديم ١/ ٢٩٧، وتاريخ الحكماء للقفطي ٣٢٤ - ٣٢٦، وتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان ٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة ٢٤٠.
(١): الجلمود: الصخر، وفي المحكم: الصخرة: وقيل: الجلمد والجلمود أصغر من الجندل قدر ما يرمى بالقذّاف؛ قال الشاعر: وسط رجام الجندل الجلمود. قاله في لسان العرب - مادة" جلمد ".
(٢): عيون الأنباء ٢٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>