و" الشفاء "و" النجاة ": يريد الكتابين من تأليفه، وقصد بهما [الجناس في الشعر].
[[وصية ابن سينا]]
[ومن كلام الشيخ الرئيس وصية أوصى بها](١) بعض أصدقائه، - وهو سعيد ابن أبي الخير الصوفي الميهني (٢). ومن كلامه قال:
"ليكن الله تعالى أول فكرك وآخره، وباطن اعتبارك وظاهره (٣)، ولتكن عين نفس الرجل مكحولة بالنظر إليه (٤)، وقدمها موقوف على المثول بين يديه، مسافرا بعقله في الملكوت الأعلى، وما فيه من آيات ربه الكبرى، وإذا انحطّ إلى قراره، فلينزه الله تعالى في آثاره، فإنه باطن ظاهر، تجلى لكل شيء بكل شيء. [المتقارب]
ففي كلّ شيء له آية … تدلّ على أنّه واحد
فإذا صارت هذه الحال له ملكة، تنطبع فيها نقش الملكوت، وتجلى له قدس اللاهوت، فألف الأنس الأعلى، وذاق اللذة القصوى، وأخذه عن نفسه من هو بها أولى (٥)، وفاضت عليه السكينة، وحقت له الطمأنينة (٦)، وتطلّع على
(١): ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة الأصل استكمل من عيون الأنباء ٤٤٥. (٢): الميهني: بكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة، من تحتها بنقطتين، وفتح الهاء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ميهنة، وهي إحدى قرى خابران ناحية بين سرخس وأبيورد. انظر: الأنساب ١١/ ٥٨٠ (٣): في عيون الأنباء، وتاريخ الإسلام: باطن كل اعتبار وظاهره. (٤): في سير أعلام النبلاء: "ولتكن عين نفسه مكحولة". (٥): في الأصل المخطوط: "من هواها أولى". والتصويب من تاريخ الإسلام، وعيون الأنباء. (٦): في الأصل المخطوط: "وحفت به الطمأنينة".