للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٢٦) خلافة المتقي لله إبراهيم حادي عشري بني العباس

ولما مات الراضي بقي الأمر موقوفا انتظارا لأبي عبد الله الكوفي كاتب بجكم وكان بواسط وكان بجكم بها أيضا، واحتيط على دار الخلافة، فورد كتاب بجكم مع الكوفي يأمر فيه أن يجتمع مع أبي القاسم سليمان بن الحسن وزير الراضي، ويجمع وجوه بغداد ويشاورهم فيمن ينصب الخلافة، فاتفقوا على إبراهيم بن المقتدر، وبويع بالخلافة في العشرين من ربيع الأول، ولما بويع جهز الخلع واللواء إلى بجكم وهو بواسط، فجعل سلامة الطولوني حاجب المتقي. وأقر سليمان بن الحسن على وزارته، ولم يكن له في الوزارة إلاّ الاسم، والتدبير إلى الكوفي كاتب بجكم.

وكان ماكان بن كاكي قد استولى على جرجان فقصده أبو علي محمد بن مظفر بن محتاج قائد السامانية فهزم ماكان عن جرجان، فقصد ماكان طبرستان وأقام بها ثم سار أبو علي بن محتاج إلى الري ليستولي عليها وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج بن زيار، فأرسل وشمكير يستنجد ماكان من طبرستان فقدم عليه وقاتلهما أبو علي بن محتاج فجاء سهم غرب فنفذ من خوذة ماكان (١٢٧) إلى جبينه حتى طلع من قفاه فوقع ماكان ميتا، وهرب وشمكير إلى طبرستان، واستولى ابن محتاج على الري.

وفيها، [قتل بجكم، و] (١) كان بجكم أرسل جيشا إلى أبي عبد الله البريدي، ثم سار من واسط في أثرهم وأتاه الخبر بنصرة عسكره [وهرب البريدي] (١) فقصد الرجوع إلى واسط، وجعل يتصيد في طريقه حتى بلغ نهر


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>