للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهرب ناصر الدولة عنها، ثم حمل مالا واستقر الصلح معه وعاد الخليفة إلى بغداد، فظهر ابن رائق ببغداد، وخافه الخليفة وبجكم، ثم استقر الحال على أن يولّى على الثغور الجزرية والشامية فسار إليها واستولى عليها.

وفيها، عصى أمية بن إسحاق على عبد الرحمن الأموي بشنترين واستنجد بالجلالقة فأنجدوه وهزموا المسلمين، ثم [التقوا مرة ثانية ف] (١) انهزموا وكثر القتل فيهم فطلب أمية الأمان من عبد الرحمن فأمّنه.

وفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة (*)، استولى ابن رائق على الشام وطرد نائب الإخشيد وسار حتى بلغ العريش يريد الديار المصرية، فخرج إليه الإخشيد وجرى بينهما حروب انهزم ابن رائق فيها إلى دمشق، ثم جهز إليه الإخشيد جيشا مع أخيه فانهزم عسكر الإخشيد وقتل أخوه، فأرسل ابن رائق يعزي الإخشيد في أخيه ويعلمه أنه ما قتل برضاه وأرسل إليه ابنه [مزاحما] (٢) وقال:

إن أحببت فاقتل ولدي بأخيك، فخلع الإخشيد على مزاحم وأعاده لأبيه واستقرت مصر (١٢٥) للإخشيد والشام لابن رائق.

وفيها، قتل طريف السكري بالثغر.

وفي منتصف ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاث مئة (**)، توفي الراضي بالله أبو العباس أحمد بن المقتدر جعفر.


(١): ساقطة من الأصل. والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٨٦) والمنهزمون هنا هم الجلالقة.
(*): يوافق أولها يوم الجمعة ١٨ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٣٩ م.
(٢): في الأصل: مزاحم.
(**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٦ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٤٠ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>