إسماعيل بالسمرين فبعث إليه جمال الدولة كافور جماعة من الجند فعرفوه بوفاة والده، ومضوا به إلى ممالك أبيه فسلموها إليه.
وكانت وفاة سيف الإسلام [بالمنصورة](١)، وكان شديد السيرة مضيقا على رعيته، يشتري أموال التجار لنفسه، ويبيعها كيف شاء، وجمع من الأموال ما لا يحصى حتى إنه [من كثرته](٢) كان يسبك الذهب ويجعله كالطاحون ويدخره.
وفي سنة أربع وتسعين وخمس مئة (١٣)
في المحرم، توفي عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر (٣)
صاحب سنجار والخابور والرقة، وكان حسن السيرة، متواضعا يحب العلم وأهله إلا أنه كان شديد البخل، وملك بعده ولده قطب الدين محمد (٤)، وتولى تدبير دولته مجاهد الدين [يرنقش](٥) مملوك أبيه.
وفيها، في جمادى الأولى، سار نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود
= ٢/ ٥٣٤، ووفاته فيه: سنة ٥٩٩ هـ، ابن عبد المجيد: بهجة الزمن، ص ١٣٤ - ١٣٥، الذهبي: العبر ٣/ ١٢١، ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢٨٤ - ٢٨٦، بامخرمة: تاريخ ثغر عدن، ص ٥١ - ٥٢، وانظر ما يلي، ص ١٩٧. (١): في الأصل: بزبيد، والتصحيح مما تقدم من مصادر ترجمته، ص ١٠٨ حاشية: ٢. (٢): إضافة من ابن الأثير (الكامل ١٢/ ١٣٠). (١٣): يوافق أولها يوم الخميس ١٣ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١١٩٧ م. (٣): انظر ما سبق، ص ٩٣ حاشية: ٣. (٤): توفي بسنجار في سنة ٦١٦ هـ/ ١٢١٩ م، وكان صاحبها، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨، وانظر ما يلي، ص ٢٣٤. (٥): كلمة غامضة في الأصل، وفي (أبو الفدا ٣/ ٩٣): برنقش، والتصحيح من أبو شامة (الروضتين ٤/ ٤١٨).