دمشق ليستولي عليها وبها أخوه نجم الدين أيوب، فأنكر عليه أيوب [ذلك](١)، وقال: أهلكتنا، المصلحة أن تعود إلى حلب فإن كان نور الدين حيا خدمته في هذا الوقت، وإن كان ميتا فأنا في دمشق أكفيكها، فعاد شير كوه إلى حلب مجدّدا، وجلس نور الدين في شباك يراه الناس، [فكلمهم](٢) فلما رأوه حيا تفرقوا عن أخيه أمير ميران واستقامت الأحوال.
<ذكر دولة بني مهدي في اليمن>
وفيها، استقرّ في ملك اليمن عليّ بن مهدي (٣)، وأزال ملك بني نجاح على ما قدّمنا ذكره في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة (٤).
وعلي (٥) بن مهديّ المذكور (٣٢) من حمير من قرية يقال لها العنبرة (٦)
(١): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٥). (٢): إضافة من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٢٥٢). (٣): توفي بزبيد في شوال من هذه السنة، وهو مؤسس دولة بني مهدي، ترجمته في: عمارة اليمني: القول المفيد، ص ١٨٤ - ١٨٨، الجندي: السلوك ٢/ ٥١٥ - ٥١٨، ابن عبد المجيد: بهجة الزمن، ص ١١٨ - ١٢٣، ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢٥٥ - ٢٥٩، العمري: مادة «بنو مهدي»، الموسوعة اليمنية: ١/ ١٨٤ - ١٨٥، وانظر ما يلي من السياق. (٤): العبارة من جملة السياق المنقول عن أبو الفدا (٣/ ٣٥)، وهو يحيل على تاريخه ٢/ ١٥٣ - ١٥٤ وتمثل السنة المذكورة بداية ظهور دولة بني نجاح على مسرح الأحداث في اليمن وهم الذين أزالهم علي بن مهدي المقدم ذكره، انظر: عمارة اليمني: القول المفيد، ص ٧٥ - ٧٧، ١٥٤ - ١٨٤، ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢٣٧ - ٢٤٩، العمري: مادة «بنو نجاح»، الموسوعة اليمنية: ١/ ١٨٥ - ١٨٦، وانظر ما يلي من السياق. (٥): النص التالي مأخوذ بتصرف شديد عن تاريخ عمارة اليمني (القول المفيد، ص ١٨٤ - ١٩١)، وقد صرح أبو الفدا (٣/ ٣٥) بذلك، بينما أمسك مؤلفنا (العمري) عن الإشارة إليه!. (٦): العنبرة: قرية بأسفل الوادي بزبيد لا تعرف اليوم، ولعلها اختفت وحل محلها مزرعة تسمى العنبرية غربي زبيد وتبعد عنها بعشرة أميال، انظر: ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢١١ حاشية: ٢.