للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطال به فمات بباب همذان، وكان مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وكان كريما (٣١) عاقلا، خلف ولدا صغيرا، ولما حضره الموت سلم ولده إلى آقسنقر الأحمديلي (١)، وقال: أنا أعلم أنّ العساكر لا تطيعه لأنّه طفل فهو وديعة عندك، فارحل به إلى بلادك، فرحل به آقسنقر إلى بلد مراغة.

ولما مات السلطان محمد اختلفت الأمراء، فطائفة طلبت ملكشاه أخاه، وطائفة طلبوا سليمان شاه بن محمد بن ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان الذي كان اعتقل في الموصل (٢) وهم الأكثر، ومنهم من طلب أرسلان بن طغريل الذي [كان] (٣) مع إلدكز (٤)، وبعد موت محمد سار أخوه ملك شاه إلى أصفهان وملكها.

وفيها، مرض نور الدين محمود بن زنكي مرضا [شديدا] (٣) أرجف بموته [وكان] (٥) بقلعة حلب، فجمع أخوه أمير ميران بن زنكي (٦) جمعا وحصر قلعة حلب، وكان شير كوه (٧) بحمص، وهو من أكبر أمراء نور الدين، فسار إلى


(١): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٢): راجع: ص ٥٢.
(٣): إضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٥).
(٤): راجع: ص ٥٤.
(٥): إضافة من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٢٥١).
(٦): ذكره سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٥٢)، والذهبي (العبر ٣/ ٣٢) في وفيات سنة ٥٦٠ هـ، وفي أبو شامة (الروضتين ٢/ ٤١٤)، ما يدل على أنه كان حيا في سنة ٥٧١ هـ وأن صلاح الدين أخذه رهينة في أثناء حصاره لحلب من السنة المذكورة ثم أطلقه.
(٧): هو أسد الدين شير كوه بن شاذي، توفي بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة ٥٦٤ هـ/ آذار ١١٦٩ م، وكان وقتها وزير الديار المصرية، ترجمته في: ابن الأثير ١١/ ٣٤١، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩، أبو شامة: الروضتين ٢/ ٦٨ - ٦٩، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢/ ٤٧٩ - ٤٨١، الذهبي: العبر ٣/ ٤٣، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٢٧٩، وانظر ما يلي، ص ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>