إليه الأشكري وإلى من معه من الأمراء [واستمروا كذلك](١) مدة، فعزمت [الأمراء و](١) الجماعة الذين مع كيكاوس على اغتيال الأشكري وقتله والتغلب على قسطنطينيّة، وبلغ ذلك الأشكري فقبض عليهم واعتقل عز الدين [كيكاوس بن كيخسرو](٢) في بعض القلاع، وكحل [الأمراء وال](٣) جماعة الذين اعتزموا قتله فأعمى عيونهم.
وفي سنة ثلاث وستين وست مئة (١٣)
سار الظاهر من الديار المصرية بعساكره المتوافرة إلى جهاد الفرنج بالساحل، ونازل قيساريّة الشام في تاسع جمادى الأولى وضايقها وفتحها بعد ستة أيام من نزوله وذلك (٣٣٠) في منتصف الشهر المذكور وأمر بها فهدمت، ثم سار إلى أرسوف ونازلها وفتحها في جمادى الآخرة من هذه السنة، وفي فتوح قيساريّة يقول ابن عبد الظاهر من قصيدة (٤): <البسيط>
نصبت للشّرك أشراكا فصدتهم … لم يقدروا وهنا أن يقدروا هربا
قلعتهم بقلاع ظلت تهدمها … أنت الذي تبتغي المسلوب لا السّلبا
إن أسرعوا … (٥) عنها فإنّهم … حلّوا لها كلّ برج ظلّ منقلبا
تبّت يدا من غدا كفرا أبا لهب … وتبّ لم يغن مال عنه قد كسبا
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٢١٨). (٢): في الأصل: كيخسرو بن كيكاوس، والتصحيح من المصدر نفسه. (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (المصدر السابق). (١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٢٦٤ م. (٤): لم ترد الأبيات التالية في (أبو الفدا)، كما أن القصيدة نفسها قد سقطت من أصل مخطوطة الروض الزاهر، لابن عبد الظاهر (انظر: ص ٢٠٠)، ولم يثبت منها إلا بيت واحد هو: وقد غلبت على الدنيا فدونكها … كما تسرّك والدنيا لمن غلبا (٥): أصل البياض على مدار القصيدة كلمات غير مقروءة.