للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمكاتبة عيسى بن مهنّا في حقه.

وفيها، في رمضان استولى نائب الرحبة على قرقيسياء، وهي حصن الزباء (١)، وفيه خلاف.

وفيها، قبض الظاهر على سنقر الرومي (٢).

وفي سنة أربع وستين وست مئة (١٣)

خرج الظاهر إلى الشام وجهز عسكرا إلى ساحل البحر ففتحوا القليعات (٣)

وحلبا وعرقا (٤)، ونزل الظاهر على صفد ثامن شعبان وضايقها بالزحف وآلات الحصار، وقدم إليه وهو على صفد المنصور صاحب حماة، ولاصق الجند القلعة (٣٣٢)، وكثر القتل والجراح في المسلمين، وفتحها في تاسع عشر شعبان بالأمان، ثم قتل أهلها عن آخرهم.

ثم سار بعد ذلك إلى دمشق، فلما استقر فيها جرّد عسكرا ضخما وقدم عليهم المنصور صاحب حماة، وأمرهم بالمسير إلى بلاد الأرمن فسارت العساكر صحبة المنصور، ووصلوا إلى بلاد سيس في ذي القعدة من هذه السنة، وكان صاحب سيس إذ ذاك هيثوم [بن] (٥) قسطنطين بن باسيل (٦) قد حصن


(١): في ياقوت (معجم البلدان ٢/ ٢٦٤) أن حصن زباء وهو ما كان يعرف بأيامه بخرتبرت وقد تقدم تعريفها، ص ٢٩٥ حاشية: ٤.
(٢): يقصد شمس الدين سنقر الأقرع المقدم ذكره، ص ٣٩٩.
(١٣): يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٣ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٢٦٥ م.
(٣): لم أقع للقليعات وحلبا على تعريف خاص فيما توفر لدي من المصادر لكن يستفاد من وصف ياقوت لعرقا التالي ذكرها أنهما من نواحي طرابلس.
(٤): عرقا: بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٠٩، وهي فيه: عرقة.
(٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٤/ ٣).
(٦): توفي في سنة ٦٦٩ هـ/ ١٢٧١ م، وملك بعده ابنه ليفون، التالي ذكره، وانظر ما يلي، ص ٤١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>