للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٢٤ - ابن البذوخ: أبو جعفر بن موسى بن علي القلعي (١٣)

كان من أعلام أهل الفضائل، وأواخر من لحقه السلف من الأوائل، جنى بيده الأدوية وركّبها، وعرف مقادير رتبها ورتّبها، إلى سوى هذا مما قضى فيه أيام عمره، وذهب وقد أبقى للناس من ثمره، وكان كأنه ما مات، ولا أكلت أنواره الظلمات، ومضى وهذا أثره، وبقي ذباب (١) السيف وهو أكثره.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان عارفا بالأدوية المفردة والمركبة، وله حواش على كتاب" القانون " (٢)، وله اعتناء بعلم الحديث، والشعر، وعمّر عمرا طويلا، وضعف عن الحركة، ثم عمي في آخر عمره بماء نزل في عينيه".


(١٣) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ٦٢٨ - ٦٣٠.
(١): ذباب السّيف: حدّ طرفه الذي بين شفرتيه؛ وما حوله من حدّيه: ظبتاه؛ وقيل: ذباب السّيف طرفه المتطرّف الذي يضرب به، وقيل حدّه. قاله ابن منظور في اللسان.
(٢): في الطب لابن سينا، وقد مرّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>