للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثال سيبويه؛ لأنه كان ينسب في النحو إليه، ويجري على طريقته ويدرس كتابه، وأنشد له قوله: [الكامل]

قلبي أرقّ عليك من خدّيكا … وقواي أوهى من قوى جفنيكا

لم لا ترقّ لمن يعذّب نفسه … ظلما ويعطفه هواه عليكا

وفيه قال أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي المتكلم المشهور: [السريع]

من سرّه ألاّ يرى فاسقا … فليجتهد ألاّ يرى نفطويه

أحرقه الله بنصف اسمه … وجعل الأرض صراخا عليه (١)

وأنشد نفطويه أيضا لنفسه: [السريع]

الإلف لا يصبر عن إلفه … أكثر من يوم ويومين

وقد صبرنا عنكم جمعة … ما هكذا فعل المحبّين

ومنهم:

٢٢ - أبو بكر ابن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري (١٣)

النحوي، صاحب التصانيف المشهورة في النحو والأدب، وساحب ذيول المفاخر المجرورة لفضائل، يروي كلّ صاديه، وترد كلّ صافيه بكل بديعة جلست مع الملاح في مقاصيرها، وهبّت مع الرياح أعاصيرها. رفضت عن المدام ختاما، وفوضت عن الغمام خياما، فهطلت


(١٣) ترجمته في: تاريخ العلماء النحويين ١٧٨، وتاريخ بغداد ٣/ ١٨١، وإشارة التعيين ٥٣٥، وإنباه الرواة ٣/ ٢٠١، والبلغة ٢٤٥، ونزهة الألباء ١٩٧، وبغية الوعاة ١/ ٢١٢، ومعجم المؤلفين ١١/ ١٤٣. توفي سنة ٣٢٨ هـ.
(١) وفيات الأعيان ١/ ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>