للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدولة مصر وقطع الميرة عنها برا وبحرا، فغلت الأسعار بها، وعدم ما كان بخزائن المستنصر [حتى أخرج العروض] (١) كما تقدم ذكره (٢)، وعدم المتحصل بسبب انقطاع السبل، ثم استولى ناصر الدولة على مصر وانهزمت العبيد، وتفرقت في البلاد، واستبد ناصر الدولة بالحكم، وقبض على والدة المستنصر وصادرها بخمسين ألف دينار، وتفرق عن المستنصر أولاده وأهله، وانقضت سنة أربع وستين وأربع مئة بالفتن، وبالغ ناصر الدولة في إهانة المستنصر حتى بقي المستنصر يقعد على حصير لا يقدر على غيرها، وكان غرضه في ذلك أن يخطب للخليفة العباسي.

وفطن لفعله قائد كبير من الأتراك اسمه الدكز فاتفق مع جماعة [على قتل ناصر الدولة] (٣) [وقصدوا] (٤) ناصر الدولة في داره، فخرج إليهم ناصر الدولة مطمئنا فضربوه بسيوفهم حتى قتلوه وقتلوا أخاه فخر العرب، وتتبعوا جميع من بمصر من بني حمدان فقتلوهم عن آخرهم، وكان قتلهم في هذه السنة، أعني سنة خمس وستين وأربع مئة، وبقي الأمر بمصر مضطربا، فلما كان سنة سبع وستين وأربع مئة ولي الأمر بمصر أمير الجيوش بدر الجمالي وقتل الدكز والوزير ابن كدينة كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

(٢٨٠) وفي سنة ست وستين وأربع مئة (*) زادت دجلة حتى غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي، ودخل الماء إلى المنازل من فوق، ونبع من البلاليع وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد ومشهد باب التين وهلك خلق.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفد ٢/ ١٨٩).
(٢): راجع: ص ٢٧٠.
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٩٠).
(٤): في الأصل: وقصد.
(*): يوافق أولها يوم الجمعة ٦ أيلول (سبتمبر) سنة ١٠٧٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>