محمد بن مسلم بن قريش بن بدران وحصر الموصل وبها علي بن مسلم أخو محمد بن حين استنابه بها تتش على ما ذكرناه (١)، فلما ضاق عليه الأمر هرب علي بن مسلم من الموصل إلى صدقة بن مزيد بالحلة وتسلم كربوغا الموصل وأحسن السيرة.
وفيها، استولى عسكر المستعلي خليفة مصر على القدس في شعبان وأخذوه من إيلغازي وسقمان ابني أرتق.
وفي سنة تسعين وأربع مئة (*)، كان للسلطان ملك شاه أخ اسمه أرسلان أرغون بن ألب أرسلان محمد، وكان مع أخيه فلما مات ملك شاه سار أرسلان أرغون واستولى على خراسان، وكان شديد العقوبة لغلمانه، وكانوا يخافونه [خوفا](٢) عظيما، فدخل عليه غلام له وليس عنده أحد فأنكر عليه أرسلان أرغون تأخره عن الخدمة، فأخذ الغلام يعتذر فلم يقبل عذره فوثب الغلام وقتل أرسلان أرغون بسكين، وكان مقتله في محرم (٣) هذه السنة.
ولما قتل أرسلان أرغون سار بركياروق إلى خراسان واستولى عليها، وأرسل إلى ما وراء النهر فأقيمت له الخطبة بتلك البلاد، وسلم بركياروق خراسان إلى أخيه السلطان سنجر شاه بن ملك شاه، وجعل وزيره أبا الفتح علي بن الحسين الطغرائي.
(١): راجع: ص ٢٩٥. (*) يوافق أولها يوم الجمعة ١٩ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٠٩٦ م. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٠٩). (٣): كذا في ابن الأثير (الكامل ٩/ ٧)، وفي الحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٧٧): يوم الثلاثاء ١٧ صفر.