للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمان لهم دون النصارى، ثم دخل الناس المدينة وقتلوا بها خلقا من النصارى وسبوا ونهبوا وتعدى [الأذى] (١) من أوباش الجيش إلى المسلمين، ثم ألقيت النار في خراب ملطية وأخرب من سورها ثم ساروا بعد ثلاث بالغنائم، وقطعوا الدّربند وضربت البشائر وزينت البلاد.

وفي المحرم، مات بالموصل عالم تلك الأرض السيد ركن الدين حسن بن شرف الحسيني (٢) الأسترآبادي (٣) صاحب التصانيف (٤)، وكان من أبناء السبعين.

وفي شعبان، سار شطر جيش حلب لحصار قلعة [محرقنية] (٥) من أعمال آمد، فتسلموها بلا كلفة وقتلوا بها طائفة، وسلخ أخو مندوة (٦) وعلق على القلعة، وأغار العسكر على قرى الأرمن والأكراد ورجعوا سالمين بالمكاسب.

وفي ذي القعدة، مات فجأة قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي (٧)، وله ثمان وثمانون سنة، وكان مسند الشام في وقته، (٨).


(١): كتبت في الهامش، وأشير إلى مكانها من النص.
(٢): في (الذهبي ٢/ ٢٢٠): الحسني، وهو تحريف.
(٣): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٤١، ابن الوردي: تتمة المختصر ٢/ ٣٧٥، ابن حجر: الدرر ٢/ ١٦ - ١٧، ابن تغري بردي: النجوم ٩/ ٢٣١.
(٤): انظر: البغدادي: هدية العارفين ٥/ ٢٨٣، كحالة: معجم المؤلفين ٣/ ٨٣.
(٥): كلمة غير مقروءة في الأصل، وقيدتها عن (الذهبي ٢/ ٢٢١)، ولم أهتد إلى تحقيقها.
(٦): مندوة هذا هو صاحب حصن أركنى وكان كما يصفه أبو الفدا (المختصر ٤/ ٧٥) من أضر الناس على المسلمين، وقد أمسك أثناء غزو ملطية إلا أنه تمكن من الفرار.
(٧): انظر ما سبق، ص ٥٠٢ حاشية: ٦.
(٨): وورد بعد هذا العبارة التالية: «آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا»، ويستفاد منها أن الذهبي قد توقف في تاريخه عند هذه السنة، ثم آثر التذييل عليه، انظر: ص ١٨٣ حاشية: ٤ من التاريخ المذكور.

<<  <  ج: ص:  >  >>