الأجناد سوى أحد عشر فارسا، وغنم المسلمون ما لا يعبر عنه.
ثم جرت وقعه أخرى في يوم عاشوراء من سنة عشرين بين جند مالقة وبين الفرنج، ونصر الله [جنده](١) وقتل من العدو خلق وأسر منهم خمس مئة، واستشهد رجل واحد، ولله الحمد.
وفيها، أبطلت الفواحش، وأريقت الخمور في السلطانية وغيرها من بلاد الشرق، وزوجت ألوف من الخواطئ (٢).
وحج من بغداد وفد كثير وسبيل ومحمل سلطاني بالذهب والجواهر التي قومت بأزيد من مئتي ألف دينار مصرية.
ومات المعمّر أمين الدين محمد بن أبي بكر بن هبة الله بن النّحاس الحلبي (٣) بدمشق عن نيف وتسعين سنة، يروي عن صفية (٤) وشعيب الزعفراني (٥) والساوي (٦).
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٢٨). (٢): في الذهبي (ذيل العبر، ص ٥٦): «وجاء بالسلطانية برد كبار وزنت منه واحدة ثمانية عشر درهما فاستغاث الخلق وبكوا فأبطلت الفاحشة، وزوج من العواهر خمسة آلاف في نهار واحد». (٣): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٥٩، ابن حجر: الدرر ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠. (٤): لم أقع لها على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر. (٥): هو أبو مدين شعيب بن يحيى بن أحمد بن الزعفراني الإسكندراني، توفي بمكة في ذي القعدة سنة ٦٤٥ هـ/ آذار ١٢٤٨ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢٥٢. (٦): هو أبو يعقوب يوسف بن محمود الساوي المصري الصوفي، توفي بالقاهرة في رجب سنة ٦٤٧ هـ/ تشرين الأول ١٢٤٩ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢٥٨، ابن تغري بردي: النجوم ٦/ ٣٦٣، السيوطي: حسن المحاضرة ١/ ٣٧٨.