للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في ذلك [أبو] (١) المظفر الأبيوردي أبياتا منها: (٢) <الطويل>

مزجنا دماء بالدموع السّواجم … فلم يبق منا عرضة للمراجم

وشرّ سلاح المرء دمع يفيضه … إذا الحرب شبّت نارها بالصوارم

وكيف تنام العين ملء جفونها … على [هبوات] (٣) أيقظت كلّ نائم

وإخوانكم بالشام يضحي مقيلهم … ظهور المذاكي أو بطون القشاعم

يسومهم الروم الهوان وأنتم … تجرّون ذيل الخفض فعل المسالم

وكم من دماء قد أبيحت ومن دمىً (٤) … تواري حياء حسنها بالمعاصم

أترضى صناديد الأعاريب بالأذى … وتغضي على ذلّ كماة الأعاجم

فليتهم إذ لم يذودوا حميّة … عن الدين ضنّوا غيرة بالمحارم


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من ابن الأثير (الكامل ٩/ ٢٠).
(٢): الأبيات في (ديوانه ٢/ ١٥٦) وهي مشهورة، ومتداولة في غالب المصادر التاريخية - إن لم يكن جميعها - التي عرضت لسقوط بيت المقدس في أيدي الصليبيين
(٣): في الأصل، وفي (أبو الفدا ٢/ ٢١١): هفوات، والتصحيح من السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص ٣٦٩
(٤): في (أبو الفدا ٢/ ٢١١): «ومن دم» وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>