(٢٠٢) وفي سنة أربع مئة (*)، توفي المؤيد الأموي خليفة الأندلس (١)، وكان قد تقدم في سنة ست وستين وثلاث مئة ذكر موت الحكم صاحب الأندلس وولاية ابنه [المؤيد](٢) هشام [بن الحكم](٢) الملقب [بالمستنصر](٣) بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم طريد رسول الله ﷺ، وكان عمر المؤيد لما ولي الخلافة عشر سنين فاستولى على تدبير المملكة أبو عامر محمد المنصور، وبقي المؤيد محجوبا عن الناس، واستمر المؤيد في الخلافة إلى سنة تسع وتسعين وثلاث مئة فخرج عليه في السنة المذكورة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي في جمادى الآخرة واجتمع عليه الناس وبايعوه بالخلافة، وقبض على المؤيد وحبسه في قرطبة، وتلقب محمد المذكور بالمهدي، واستمر في الخلافة، فخرج عليه سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فهرب المهدي واستولى سليمان على الخلافة في هذه السنة، ثم جمع المهدي محمد بن هشام جمعاً وقصد سليمان بن الحكم بقرطبة فهرب منه، وعاد محمد المهدي إلى الخلافة في منتصف شوال من هذه السنة، ثم اجتمع كبار العسكر وقبضوا على المهدي وأخرجوا المؤيد من الحبس وأعادوه إلى الخلافة في سابع ذي الحجة من هذه السنة، وأحضروا المهدي بين يديه فأمر بقتله فقتل، واستمر المؤيد في الخلافة،
(*) يوافق أولها يوم الخميس ٢٥ آب (أغسطس) سنة ١٠٠٩ م. (١): كذا، والسياق التالي يفيد أن المؤيد هشاما كان حيا سنة ٤٠٣ هـ/ ١٠١٣ م ثم عدم بعدها واستبدّ سليمان بن الحكم بالخلافة، وانظر مايلي، ص ٢٠٥، ٢٠٣. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٣٨). (٣): في الأصل، وفي المصدر نفسه: المنتصر، وهو تحريف.