للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ناصر الدولة، فلما بلغ الخليفة ذلك أرسل عسكرا إلى ناصر الدولة مع الوزير ابن مقلة، فهرب ناصر الدولة ولم يدرك، فأقام ابن مقلة بالموصل مدة وعاد إلى بغداد، فعاد ناصر الدولة إلى الموصل وكتب إلى الخليفة يسأله الصفح وضمن الموصل بمال يحمله فأجيب.

وفيها، جهز القائم العلوي صاحب أفريقية جيشا في البحر ففتحوا مدينة جنوة، وأوقعوا بأهل سردانية وعادوا سالمين.

وفيها، استولى عماد الدولة بن بويه على أصفهان، وبقي هو وشمكير يتنازعان في البلاد وهي: أصبهان، وهمذان وقم وقاشان وكرج، والري وكنكور وقزوين.

وفي جمادى الأولى منها، شغب الجند ببغداد، ونقبوا دار الوزير ابن مقلة، وهرب الوزير وابنه ثم أرضوهم فسكنوا.

وفي سنة أربع وعشرين وثلاث مئة (*) قبض الحجرية والمظفر بن ياقوت على الوزير أبي علي بن مقلة لما حضر إلى دار الخلافة على العادة، وأرسلوا أعلموا الخليفة فاستحسن ذلك، واتفقوا على وزارة علي بن عيسى (١٢١) فامتنع فولوا أخاه عبد الرحمن بن عيسى، ثم قبض عليه وولوا أبا جعفر محمد بن قاسم الكرخي.

وفيها، قطع ابن رائق حمل واسط والبصرة، وقطع [البريدي] (١) حمل الأهواز وأعمالها فضاقت أموال بغداد، وعجز الوزير فعزلوه وولوا سليمان بن الحسن ودام الحال على توقفه، فراسل الخليفة محمد بن رائق ليستقدمه ليقوم بالجيش وقلّده إمرة الأمراء، وأمر أن يخطب له على المنابر، وقدم ابن رائق بغداد


(*) يوافق أولها يوم الإثنين ٣٠ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٩٣٥ م.
(١): في الأصل: اليزيدي، وأخذنا برواية (أبو الفدا ٢/ ٨٤) أمام اختلاف المصادر ما بين الرسمين، وكذلك اختلافها في اسم البريدي وكنيته خاصة وأن هذه المصادر لا يعتد بنشراتها من الناحية العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>