فلما وصلوها أحسن إليهم عماد الدولة علي واستمالهم فأحبوه وأطاعوه، وبلغ ذلك (١١٣) مرداويج، فاستوحش من عماد الدولة فقصد عماد الدولة أصفهان، وفيها أبو بكر محمد بن ياقوت الحجري فاقتتلوا فانهزم ابن ياقوت واستولى ابن بويه على أصفهان، وكان أصحابه تسع مئة رجل وأصحاب ابن ياقوت عشرة آلاف، فلما هزم عماد الدولة بتسع مئة عشرة آلاف رجل عظم في عيون الناس، وبقي مرداويج يراسله ويستدعيه بالملاطفة وهو يعتذر ولا يحضر، وأقام بأصبهان شهرين وجبى أموالها وارتحل إلى أرجان في ذي الحجة سنة عشرين، وكان قد انهزم إليها أبو بكر بن ياقوت، فانهزم من بين يدي ابن بويه من غير قتال، فاستولى عماد الدولة على أرّجان في ذي الحجة سنة عشرين وثلاث مئة، ثم سار إلى النوبندجان فاستولى عليها في ربيع الآخر سنة إحدى عشرين وثلاث مئة، ثم أرسل عماد الدولة أخاه ركن الدولة إلى كارزون وغيرها من أعمال فارس فاستخرج أموالها، ثم كان منهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى.