للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحمد واليا عليها.

[وفي] (١) سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، [قدم (٢) أحمد بن الحسن من صقلّية ومعه ثلاثون رجلا من وجوه الجزيرة على المعز بأفريقية فبايع المعز وخلع عليهم المعز ثم أعاده إلى مقره بصقلّية].

وفي سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، ورد كتاب المعز على أحمد بصقلّية يأمره فيه بإحصاء (١٣٩) أطفال الجزيرة وأن يختنهم ويكسوهم في اليوم الذي يختن [فيه] (١) المعز ولده، فكتب أحمد خمسة آلاف طفل، وابتدأ أحمد فختن ولده وإخوته [في] (١) مستهل ربيع الأول من هذه السنة، ثم ختن الخاص والعام وخلع عليهم، ووصل من المعز مئة ألف درهم وخمسون حملا من الصلات ففرقت في المختونين.

وفي سنة اثنين وخمسين وثلاث مئة، أرسل أحمد بسبي طبرمين بعد فتحها إلى المعز وجملته ألف وسبع مئة ونيف وسبعون رأسا.

وفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة، جهز المعز أسطولا عظيما فوصل إلى صقلّية واجتمعت الروم بها، وجرى قتال عظيم نصر الله فيه المسلمين وقتل من الكفار عشرة آلاف نفس، وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم فكان في جملة ذلك سيف منقوش عليه: «هذا سيف هندي وزنه مئة وسبعون مثقالا طالما ضرب به بين يدي النبي »، فوصل ذلك كله إلى المعز.

وفي آخر سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، استقدم المعز الأمير أحمد من صقلّية، وسار منها بأهله وماله وولده وكانت إمارته بها ست عشرة سنة وتسعة أشهر، ولما سار أحمد من جزيرة صقلّية استخلف عليها يعيش مولى أبيه الحسن


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٩٦).
(٢): النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>