للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، أغارت الروم على الثغور الجزرية فغنموا وسبوا.

وفي سنة أربع وثلاث مئة (*)، توفي الناصر العلوي صاحب طبرستان وعمره تسع وسبعون سنة ويسمى الأطروش، وهو الحسن بن علي بن الحسن بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان ملكه طبرستان سنة إحدى وثلاث مئة.

[ثم (١) قام بعد الناصر المذكور الحسن بن القاسم العلوي وتلقب بالداعي، وقتل في سنة ست عشرة وثلاث مئة وانقرض بموته ملك العلويين من طبرستان].

وفي سنة خمس وثلاث مئة (**)، قدم رسل ملك الروم (٢) إلى بغداد، فلما استحضروا عبئ لهم العسكر، وصفّت دار الخليفة بالأسلحة وأنواع الزينة، وكان جملة العسكر المصفوف حينئذ مئتي ألف راكب، ووقف الغلمان الحجرية (٣)


(*) يوافق أولها يوم الجمعة ٥ حزيران (يونيه) سنة ٩١٦ م.
(١): النص التالي ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٦٨).
(**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٤ حزيران (يونيه) سنة ٩١٧ م.
(٢): هو الإمبراطور البيزنطي قسطنطين السابع (Constantine VII)، ولي عرش بيزنطة في سنة ٩١٢ م/ ٣٠٠ هـ حتى وفاته في ٩ تشرين الثاني سنة ٩٥٩ م/ ٥ رمضان ٣٤٨ هـ، وخلفه في الملك الإمبراطور رومانوس الثاني، انظر: نسيم: ص ١٥٢ - ١٥٥.
Franzius: P. ٢١١.
Ostrogorsky: PP. ٢٤٦ - ٢٥١.
قلت: وفي النص التالي اختلاف في صورة الترتيبات التي اتخذت لاستقبال وفد الروم عما في (أبو الفدا ٢/ ٦٩)، فلعل المؤلف اعتمد نسخة أخرى غير التي قامت عليها مطبوعة «المختصر».
(٣): الغلمان الحجريّة: فرقة من الشبان سموا بهذا الاسم لأنّهم كانوا يعيشون في ثكنات تعرف بالحجر، وقد عرف هذا النظام في أيام الخليفة العباسي المعتضد بالله كما عرفه الفاطميون على يد الأفضل وزير الخليفة المستعلي الذي كون تلك الطائفة كفرقة عسكرية تحت قيادة أمير يحمل لقب «الموفق» =

<<  <  ج: ص:  >  >>