للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأرض واعتذر عن تأخيره بعصيان أخيه إبراهيم وأنه قتله عقوبة لما جرى منه، ولوفاة أخيه جغروبك داود بخراسان، وسار مع الخليفة، ووقف طغرلبك بالباب النوبي مكان الحاجب، وأخذ لجام بغلة الخليفة حتى صار على حجرته.

ودخل الخليفة داره يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين، ثم أرسل طغرلبك جيشا خلف البساسيري (٢٦٤) وسار طغرلبك في أثرهم واقتتل مع البساسيري فقتل البساسيري وانهزم عسكره، وحمل رأسه إلى طغرلبك، وأخذ أموال البساسيري وحرمه وأولاده، ثم أرسل طغرلبك رأس البساسيري إلى دار الخلافة فصلب قبالة الباب النوبي.

وكان البساسيري مملوكا تركيا من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة [واسمه أرسلان] (١)، وهو منسوب إلى مدينة بسا (٢) بفارس، وكان سيده من بسا، فقيل له البساسيري لذلك، والعرب تجعل مكان الباء فاء فتقول: فسا.

وفيها، أعني سنة خمسين، توفي شهاب الدولة أبو الفوارس منصور بن الحسين الأسدي، [صاحب الجزيرة، واجتمعت عشيرته على ولده صدقة] (١)

[وفيها توفي] (١) الملك الرحيم أبو نصر خسره فيروز آخر ملوك بني بويه بعد أن نقل من قلعة السّيروان إلى قلعة الري فمات بها مسجونا.

وفيها، [كانت زلزلة عظيمة لبثت ساعة بالعراق والموصل] (٣). [ووصلت إلى همذان] (٤) فخرّبت كثيرا [من الدور] (٤) وهلك فيها الجمّ الغفير.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٧٩).
(٢): في الحسيني (زبدة التواريخ، ص ٥٩): «بساسير».
(٣): في الأصل: وفيها لبثت الزلزلة بالعراق والموصل ساعة، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٧٩).
(٤): إضافة من ابن الأثير (الكامل ٨/ ٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>