للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، ملك الروم مدينة سروج (١) وسبوا أهلها وغنموا أموالهم، وخربوا المساجد.

وفي سنة [ثلاث] (٢) وأربعين وثلاث مئة (*)، مات نوح بن نصر الساماني في ربيع الآخر، وكانت ولايته في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، وكان يلقب بالأمير الجميل، وكان حسن السيرة، ولما توفي ملك ابنه عبد الملك.

وفيها، غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم فغنم وقتل ووقع بينه وبين الروم وقعة عظيمة انتصر فيها سيف الدولة (٣).

وفيها، أرسل معز الدولة سبكتكين الحاجب في جيش إلى شهرزور فعاد ولم يفتحها.

وفي سنة أربع وأربعين وثلاث مئة (**)، مات أبو علي بن محتاج صاحب عساكر خراسان (١٤٥) بعد أن عزله الأمير نوح عن خراسان، فخرج لذلك عن طاعة نوح، ولحق بركن الدولة بن بويه ومات في خدمته.

وفيها، أنشأ الناصر عبد الرحمن الأموي مركبا كبيرا، وسير فيه بضائع لتباع في بلاد المشرق ويعتاض عنها فلقي في البحر مركبا فيه رسول من صقلية إلى


(١): سروج: مدينة بديار مضر من الجزيرة الفراتية، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٣/ ٢١٦ - ٢١٧، لسترنج: بلدان الخلافة، ص ١٤٠.
(٢): في الأصل: اثنتين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٠٠).
(*): يوافق أولها يوم الأحد ٧ أيار (مايو) سنة ٩٥٤ م.
(٣): وهي الوقعة التي دارت في قلعة الحدث الحمراء لاحمرار تربتها (انظر: لسترنج: بلدان الخلافة، ص ١٥٤) داخل بلاد الروم وانتهت باستخلاص القلعة المذكورة من أيديهم، وقد خلد المتنبي هذه الوقعة في قصيدته المشهورة (ديوانه، ص ٣٨٥ - ٣٨٩) والتي مطلعها:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم … وتأتي على قدر الكرام المكارم
(**): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٧ نيسان (إبريل) سنة ٩٥٥ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>