وفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة (*)، ملك معز الدولة الموصل، وسار عنها ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم جاءت الأخبار بحركة عسكر خراسان على بلاد معز الدولة فرحل عن الموصل وعاد إليها ناصر الدولة.
وفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة (**)، مات عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه (١) بشيراز في جمادى الآخرة، وكانت علّته قرحة في كلاه طالت به ولم يكن له ولد ذكر، فلما أحس بالموت أرسل إلى أخيه ركن الدولة يطلب منه ابنه عضد الدولة فناخسرو ليجعله عماد الدولة ولي عهده ووارث مملكته بفارس، وكان ذلك قبل موته بسنة، ووصل عضد الدولة إلى عمه عماد الدولة فولاه بفارس (١٤٢) واختلف عليه عكسره، فسار أبوه ركن الدولة من الري إليه وقرر قواعد عضد الدولة، ولما وصل ركن الدولة إلى شيراز ابتدأ بزيارة قبر أخيه عماد الدولة، بأصطخر فمشى إليه حافيا حاسرا ومعه العساكر على تلك الحال، ولزم القبر ثلاثة أيام حتى سأله القواد الرجوع إلى المدينة فرجع إليها، وكان عماد الدولة في حياته هو أمير الأمراء، فلما مات صار ركن الدولة، وكان معز الدولة في العراق كالنائب عنهما.
وفيها، مات المستكفي المخلوع وهو في الحبس أعمى.
وفي سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة (***)، غزا سيف الدولة بلاد الروم فأوغل وغنم وقتل، فلما عاد أخذت الروم عليه المضائق فهلك غالب عسكره، ونجا سيف الدولة بنفسه في عدد يسير.
(*): يوافق أولها يوم الثلاثاء ١١ تموز (يوليو) سنة ٩٤٨ م. (**): يوافق أولها يوم الأحد ١ تموز (يوليو) سنة ٩٤٩ م. (١): وقيل: في سنة ٣٣٩ هـ، انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠. (***): يوافق أولها يوم الخميس ٢٠ حزيران (يونيه) سنة ٩٥٠ م.