للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مقتل [علي بن] (١) عيسى بالري من هذه السنة. وخلع طاهر [بيعة] (١) الأمين، وبايع للمأمون بالخلافة وبعث رأس علي إلى المأمون وهو بخراسان.

وفي سنة ست وتسعين ومئة (*)، سير الأمين جيشا صحبة أحمد بن مزيد، وعبد الله بن حميد بن قحطبة (٢٢) مع كل واحد عشرون ألفا، فساروا إلى حلوان لحرب طاهر، فلما وصلوا إلى خانقين وقع الاختلاف بينهم، فرجعوا من خانقين من غير أن يلقوا طاهرا، وتقدم طاهر فنزل حلوان ولحقه هرثمة بن أعين بجيش من عند المأمون وكتاب يأمره فيه أن يسلم ما حوى من المدن والكور إلى هرثمة، وأن يتوجه طاهر إلى الأهواز ففعل ذلك، وأقام هرثمة بحلوان، ولما تحقق المأمون من قتل ابن ماهان وانهزام عسكر الأمين أمر أن يخطب له بإمرة المؤمنين، وأن يخاطب بأمير المؤمنين، وعقد للفضل بن سهل على المشرق من جبل همذان إلى التبت طولا ومن بحر فارس إلى بحر الدّيلم وجرجان (٢) عرضا، ولقّبه ذا الرئاستين، رئاسة الحرب والقلم، وولى الحسن بن سهل ديوان الخراج وذلك كله في هذه السنة. ثم استولى طاهر على الأهواز، ثم على واسط، ثم على المدائن، ثم نزل صرصر.

ودخلت سنة سبع وتسعين ومئة (**)، ففيها حاصر طاهر وهرثمة بالعساكر الذين معهما بغداد، وحصروا الأمين، ووقع في بغداد النهب والحريق، ومنع طاهر دخول الميرة إلى بغداد، فغلت بها الأسعار، ودام الحصار إلى أن انقضت هذه السنة.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٩).
(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٣ أيلول (سبتمبر) سنة ٨١١ م.
(٢): ويعرف أيضا ببحر الخزر (ياقوت: معجم البلدان ١/ ٣٤٢) أما حاليا فيعرف ببحر قزوين.
(**) يوافق أولها يوم الأحد ١٢ أيلول (سبتمبر) سنة ٨١٢ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>