فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ، وأقامت نفسها مقام البيدق، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقا بحمله إليها، لكن ذلك من حمق (١٧) النساء وضعفهن، فإذا وصل إليك كتابي هذا فاردد إليّ ما كنت أخذته من مالها، وإلا فما لك عندي إلا السيف».
فلما قرأ الرشيد الكتاب استفزّه الغضب، وكتب على ظهر الكتاب:
﷽
«من هارون الإمام أمير المؤمنين إلى كلب الروم نقفور، وقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه لا ما تسمعه».
= الإمبراطور ميخائيل الأول، انظر: ابن الأثير: الكامل ٥/ ٣٦٢. نسيم: تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٣٥ - ١٣٦. Vasiliev: History of the Byzantine Vol.I، P. ٢٨١. Ostrogorsky: History of the Byzantine State، PP. ١٦٦ - ١٦٧. Franzius: History of the Byzantine، PP. ١٥٥ - ١٥٨. (سوف يشار إلى المراجع البيزنطية، والصليبية لاحقا بأسماء مؤلفيها فقط لكثرة استخدامها في تغطية الجانبين البيزنطي والصليبي في هذا الكتاب. كما سيتم اعتماد التاريخ الميلادي أساسا في عملية التغطية مع ذكر ما يوافقه من التاريخ الهجري، نظرا لأن التاريخ الميلادي مستقى من مصادر أكثر قربا بالجانبين المذكورين من المصادر الإسلامية التي رأيناها تتعثر في تقديم تواريخ مضبوطة). (١): في الأصل، وفي (أبو الفدا ٢/ ١٧): رمنى! والصواب ما أثبتناه. وكانت إبرين قد استبدت بعرش بيزنطة بعد أن قامت باعتقال ولدها الإمبراطور قسطنطين السادس (Constantine vl) وسمل عينيه في ١٥ آب سنة ٧٩٧ م/ ١٤ جمادى الآخرة ١٨١ هـ إلى أن تم خلعها على يد نقفور الأول على ما تقدم في حاشية الصفحة السابقة، انظر: نسيم: ص ١٣٤ - ١٣٥. Vasiliev: vol.l، pp. ٢٣، ٤٥ Ostrogorsky: pp. ١٦١ - ١٦٥. Franzius: pp. ١٥١ - ١٥٢.