للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خوارزم شاه أطسز الطاعة فأجابه سنجر واصطلحا وعاد سنجر إلى مرو.

وفيها، ملك زنكي عانة من أعمال الحديثة.

وفيها، قتل داود بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه قتله جماعة اغتالوه ولم يعرفوا (١).

(٣٧٧) وفي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة (*)، فتح عماد الدين زنكي الرّها (٢) من الفرنج بالسيف بعد حصار ثمانية وعشرين يوما، ثم تسلم مدينة سروج وسائر الأماكن التي كانت بيد الفرنج شرقي الفرات.

وأما البيرة فنزل عليها وحاصرها ثم رحل عنها بسبب قتل نائبه بالموصل، وهو نصير الدين جقر، وسبب قتله أنه كان عند زنكي ألب أرسلان بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه، وكان زنكي يقول: إن البلاد التي بيدي إنما هي


(١): في العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ١٧٩)، والحسيني (زبدة التواريخ، ص ٢١٩) أن قتل السلطان داود كان على أيدي الباطنية بتبريز، وزاد العماد الأصفهاني: «وقيل: إن الأمير زنكي بن آقسنقر وضع عليه من حشيشية الشام من فتك به، فأمن على بلاده بسببه، وذلك أن السلطان مسعود كان قد عوّل على أن يسير داود إلى الشام، ويحفظ به ثغور الإسلام، ففزع زنكي وجزع … ».
(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٤ تموز (يوليو) سنة ١١٤٤ م.
(٢): وكانت مدينة الرّها (Edessa) قد سقطت في أيدي الصليبيين في مستهل الحملة الصليبية الأولى، وكان لاستردادها منهم في هذه السنة أبعد الأثر في تجييش الحملة الصليبية الثانية وذلك لما لها من الأهمية الدينية عندهم، فهي كما يقول أبو شامة (الروضتين ١/ ١٣٨): «إحدى الكراسي عندهم، فاشرفها البيت المقدس، ثم أنطاكية، ثم رومية وقسطنطينية والرّها»، انظر:
ابن الأثير: الكامل ٩/ ٣٣١ - ٣٣٢.
Vosiliev: Vol. ١١، PP. ٤٠٨، ٤١٨ - ٤١٩
Runciman: Vol. ١١، PP. ٢٢٥ - ٢٤٤
Franzius: PP. ٣٢٣ - ٣٢٥
Oldenbourg: PP. ٣١٨ - ٣٢٣
Mayer: pp. ٩٤ - ٩٥

<<  <  ج: ص:  >  >>