للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خلقا عظيما] (١). وأسروا امرأة سنجر، ولما تمت الهزيمة على المسلمين سار خوارزم شاه آطسز إلى خراسان ونهب من أموال سنجر ومن بلاده [شيئا كثيرا] (٢) فاستقرت دولة الخطا والترك الكفار بما وراء النهر.

وفي سنة سبع وثلاثين وخمس مئة (*)، جهز عماد الدين زنكي جيشا (٣٧٦) ففتحوا قلعة آشب (٣)، وكانت من أعظم حصون الأكراد الهكّاريّة وأمنعها، ولما ملكها زنكي أمر بإخرابها وبناء القلعة العمادية عوضا عنها وكانت العمادية حصنا عظيما خرابا فلما عمرها عماد الدين سماها العمادية نسبة إليه.

وفيها، سارت الفرنج في البحر من صقلّية إلى طرابلس الغرب فحصروها ثم عادوا عنها.

وفيها، قتل محمد بن الدانشمند صاحب ملطية والثغر، واستولى على بلاده الملك مسعود بن قليج أرسلان السلجوقي صاحب قونية.

وفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة (**)، كان الصلح بين السلطان مسعود وبين عماد الدين زنكي.

وفيها، سار زنكي بعساكره إلى ديار بكر ففتح منها طنزة وإسعرد وحيزان وحصن الروق وحصن قطليس وحصن باتاسا وحصن ذي العرنين، وأخذ من بلاد ماردين ما هو بيد الفرنج جملين والموزّر وتل الموزّر من حصون شبختان.

وفيها، سار السلطان سنجر بعساكره إلى خوارزم فحصر آطسز بها فبذل


(١): في الأصل: خلق عظيم.
(٢): في الأصل: شيء كثير.
(٣): كذا، وفي أبو شامة (الروضتين ١/ ١٣٥): «قلعة الشّعباني».
(*) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٧ تموز (يوليو) سنة ١١٤٢ م.
(**) يوافق أولها يوم الجمعة ١٦ تموز (يوليو) سنة ١١٤٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>